الرقائق

الخشيه

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

الخشية ومحركات العبادة

مفهوم العبادة الشامل

خلق الله الإنسان لغاية أساسية وهي عبادته وحده، والعبادة ليست مقصورة على الشعائر والمناسك وحدها، بل هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه في حياة المسلم كلها.

﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [سورة الذاريات: 56]
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [سورة الأنعام: 162]

الخشية أساس الاستقامة

قد يغفل الإنسان عن هذا المعنى وتتاه بوصلته فيقع في المخالفات، لذا جعل الله الخشية والخوف منه محركًا رئيسيًا للإنسان حتى لا يظلم ولا يعتدي ويقيم أمر ربه في الغيب والشهادة.

ما يزرع الخشية في القلب

مما يحيي الخشية في القلوب ويقظها تفكر الإنسان في حتمية الموت وقرب اللقاء بالله، وأن صحيفة أعماله ستطوى ولن يبقى له إلا ما قدم، إضافة إلى تدبر عظمة خلق السماوات والأرض وما فيها من آيات.

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ ﴿فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ [سورة النازعات: 40-41]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام عن الابوس رحمة العالمين سبيدنا محمد المميز المميز على أهل وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تجعهم بإحسان اليوم الدين دقائق معدودات لعلنا في حاجة جميعا إلى أن نسمعهم قال الله عز وجل في سورة الذاريات وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون يقول العلماء في هذه الجملة في تركيب هذه الجملة هذا أسلوب يفيد الحصر والقصر أي أنك خلقت لهدف واحد ألا وهو العبادة العبادة وفقط وهذا ما قالته الملائكة لما قال الله عز وجل إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسرق الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وكأن الأمر واضح عند الملائكة لما خلقوا وينبغي أن يكون عند بني البشر أيضا واضحا فقد أخبره الله عز وجل بالسبب وراء خلقه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون بذلك الإسلوب الذي يدل على الحصر والقصر أي أن وظيفتك في هذه الحياة من أولها لآخرها فقط العبادة والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه ولا تتوقف كما يتوهم البعض عند آداء بعض الشعائر والمناسك بل مفهوم العبادة أوسع بكثير من ذلك قال الله عز وجل في سورة الأنعام كل إن صلاتي ونسكي ومحيايا حط تحت كلمة ومحيايا لي خطوط ومحيايا ومناتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلم أي أنه ينبغي عليك أن تتوجه حياتك كلها إلى ذلك المفهوم بتشتغل عبادة بتتكسب من الرزق وبتسعى على أكل عشك بالحلال عبادة بتنام عبادة بتاكل وبتشرب عبادة طب وقل لي حد ما بيعمدش بكلام ده ما إحنا لازم نعمله ما ينفعش الحالة تستقيم بدونه ولكن لابد أن طلع فيه ذلك البعد بعد التعب وبعد العبادة طب إيه اللي بيخلينا نحطش ذلك البعد في حياتنا إلا ما رحم ربك إيه اللي بيخلي الناس البصلتهم من إيديهم وهم مشيين في الطريق ده فتلاقيه مثلاً وبيسعى على الرزق اللي هو إن مفترض أنه يكون عبادة يلاقيه بيقع من حرام أو بيقع في مال فيه شبهة أو بيظلم أخاره المسلم ويختص بعضاً من ماله أو غير ذلك من المخالفات الشرعية التي تنافي مفهوم العبادة إيه السبب؟ السبب؟ أن البصلة قد تاهت منه تاهت البصلة من إيد ولذا ذكر الله عز وجل في أكثر من موضع في القرآن وأيضاً في سنة النبي صلى الله عليه وسلم المنطلقات التي تتحرك من خلالها حتى تؤدي تلك العبادة في واحد يمشي معاه حاجة منه وفي واحد يمشي معاه كل الحاجات دي ومن هذه المنطلقات وعلى رأسها الخوف من الله عز وجل وخشية الله عز وجل النهاردة إحنا قرأنا صورة النازعات حد خد ماله كلمة الخشية دي ذكرت كم مرة في صورة النازعات اسمع كده ربنا عز وجل يقول ماذا؟ يقول اذهب إلى فرعون إنه طه فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى طيب إيه شمعنا فيخشى؟ ما هو أصل لو خشية هيؤدي ذلك به إلى العبادة وهيؤدي ذلك به إلى الهداية اللي ربنا عز وجل قال عليها وأهديك إلى ربك فتخشى قال الله عز وجل في صورة الأنبياء ونضع الموازين القصطة ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مفقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين اسمع من هم الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون وقال الله عز وجل إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير وقال الله عز وجل يسألك الناس عن الساعة كل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة يستعجل بها الذين لا يؤمنون به والذين آمنوا ما لهم مشفقون منها ويعلمون أنها الحق خيفين وقال الله عز وجل إن الذين هم من خشيات ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشفقون والذين يؤتون ما آتوا وكلبهم وجلاتهم أن…