التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 11

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

موسى عليه السلام: فطنة الداعية وأساليب الدعوة

اقتداء بالأنبياء وفطنة الداعية مع فرعون

أمرنا الله عز وجل باتباع طريق الأنبياء والمرسلين والاقتداء بهديهم، وتظهر فطنة الداعية جلية في حوار موسى عليه السلام مع فرعون عندما احتج فرعون بتربيته لموسى في قصره، فاستغل موسى هذا البرهان ليكون حجة عليه وعلى نعم الله التي لا تنكر.

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ [سورة النحل: 53]

حرص موسى عليه السلام في دعوته على توجيه قلب فرعون وقومه إلى استشعار نعمة الله على الخلق أجمعين، للإقرار بالربوبية والتوحيد وترك ظلم بني إسرائيل.

أهمية الفطنة والدعوة بحسب مقتضى الحال

تتجلى أهمية الفطنة في الدعوة من خلال مواقف لأئمة السلف، حيث كان لكلمة واحدة في وقتها المناسب أثر بليغ في تغيير قلوب بعض العصاة وتوبَتهم، مستلهمين ذلك من هدي الأنبياء.

ينبغي للداعية أن يراعي حال من يدعوه ويخاطبه بما تستوعبه عقولهم، فلكل صنف من الناس طريقة تناسبهم في النصح والتوجيه.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبعوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم لإحسان إلى يوم الدين ما زال الحديث مستمرا عن نبي الله موسى عليه السلام وذلك الحديث عن الأنبياء والمرسلين حديث هام لأن الله عز وجل قد تعبدنا باتباع آثارهم والسير على طريقهم ونهجهم فقال سبحانه وتعالى أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده وقال الله عز وجل فيهم أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم ومن من حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل ومن من هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً فأمرنا الله عز وجل بتتبع آثارهم بل إنك في صلاتك تطلب من الله عز وجل سبعة عشر مرة في اليوم إن كنت تصلي الفرائض فقط فتقول إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم وعلى رأس المنعم عليهم النبيين على رأس هؤلاء المنعم عليهم النبيين كما جاء في صورة النساء أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً وكنا قد توقفنا في شخصية موسى عليه السلام وفي الحديث عنه في دعوته وطريقتها وكنا إن هذا الأمر أمر من الأهمية بمكان لا سيما لمن سلك سبيلاً وطريقة دعوة إلى الله وأنا لا أريدك أن تستمع إلى هذا الكلام إذا كنت غير منشغل بذلك الأمر وبتلك الدعوة وتقول طب ده مش لي يا بقى ده للمشايخ اللي شغالين في القصة دي لا هذا لك أيضاً لأنك على الأقل تستطيع أن تسلك مسلكه حتى في أهل بيتك تستطيع أن تسلك مسلكه مسلكه حتى في هؤلاء الذين هم في دائرتك في دائرتك الضيقة من أصحابك وغيرهم تستطيع أن تسلك ذلك المسلك وذلك الفن من اسلوب الدعوة الذي سلكه موسى عليه السلام وقد قلنا في المرة الماضية أننا نستطيع أن نقسم الدعوة التي قام بها موسى عليه السلام على ثلاثة محاور رئيسية المحور الأول وهو دعوة فرعون والمحور الثاني دعوة الصحراء والمحور الثالث دعوة قومه وسأكمل الحديث عن دعوة فرعون ثم سأذكر لك مقدمة ثم سأسألك سؤالا لتعرف أن حس الدعوة موجود عندك ستجيبوا إن شاء الله ستستطيعون الإجابة عليه إن شاء الله أما ما يخص فرعون ففي الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وبين فرعون أرجو من الإخوة لانتباه محدش يجيني جنبه ولا حد يبص في الأرض أنت دائماً تبص ليه ليه لأن المسألة دي همة بالنسبة لي يعني مش ليك أنت دي همة ليه أنا عشان يبقى في نوع من أنواع التواصل زائد أن ده من دركة العلم ومن آداب العلم والتعلم الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام وبين فرعون هذا الحوار ذكر في أكثر من موضع في القرآن ذكر في سورة الشعراء وذكر في سورة الأعرف وذكر في سورة طاه كما قرأنا اليوم وفيه إشارة همة جداً في مسألة الدعوة وهي زكاء الداعية وصرعة بديهته وهذا أمر ينبغي أن يكون عند الداعية جداً وينبغي عليها أن ينميه طبعاً بالنسبة للأنبياء والمرسلين من الأمور التي لا بد وحتماً أن تكون في النبي إنه هو يكون فطن ده لازم يكون كده ما ينفعش نبي ما يكونش كده لازم يكون كده لازم يكون فطن جداً فما هو موضع الفطنة في دعوة موسى عليه السلام فيما ضار بينه وبين فرعون أخرون نعم أخرون إيه الأعية اللي أعطعته أخرون لا لسه هنقول لهم ما هو موضع الفطنة في دعوة موسى عليه السلام لفرعون في صورة الشعراء لما أمر الله عز وجل نبيه موسى بالزهاب إلى فرعون أول ما ذهب إلى فرعون اسمع كده الآيب بتقول إيه ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهب بآيتنا إن معكم مستمعون فأتي فرعو…