التفسير · سلسلة موسى عليه السلام

موسى عليه السلام 12

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

موسى عليه السلام والخطاب الدعوي

تنوع الخطاب الدعوي

يتتبع الدرس آثار الأنبياء والمرسلين للاقتداء بهم في طريق الدعوة إلى الله تعالى، مع التأكيد على عظمة القرآن الكريم وتنوع خطاب موسى عليه السلام الدعوي باختلاف المتلقين بين فرعون والسحرة والقوم.

﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ مُوسَىٰٓ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ [سورة مريم: 51]

مواجهة السحرة والترهيب بالحق

تغير خطاب موسى عليه السلام مع السحرة فصار ترهيبيا محضا لتحذيرهم من الافتراء على الله، مما أدى إلى تنازعهم بينهم وتوصلهم إلى حقيقة ما يجري.

﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ﴾ [سورة طه: 61]

عندما ألقى السحرة ما عندهم أوجس موسى في نفسه خيفة، فجاء التثبيت الإلهي له بأنه هو الأعلى، وألهمهم الله الثبات بعد أن تبين لهم الحق فآمنوا برب العالمين.

﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ﴾ ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ [سورة طه: 67-68]

التحذير من السحر وأهمية الخوف من الله

يحذر الشيخ بشدة من اللجوء إلى السحرة والمشعوذين وفعل الكبائر والموبقات، مؤكدا أن الاستعانة بالجن والتصديق في الكهانة أمر محرم وخطير على العقيدة.

يُختتم بالتأكيد على ضرورة بقاء جانب التخويف والخشية من الله تعالى في الخطاب الديني لمجاهدة النفس واستقامة السلوك اليومي وفق منهج القرآن الكريم.

﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ﴾ [سورة البقرة: 281]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم وَأَفْرُ بِهَا هَا أُولَئِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُ بِهَا بِكَافْرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهِ فَبِغُدَاهُ مُقْتَدِهِ انطلاقاً من هذه الآيات نتتبع آثار الأنبياء والمرسلين محاولين أن نقتبس نوراً من أنوارهم وأثراً من آثارهم نتلمس به طريقنا إلى الله عز وجل سائلين المولى سبحانه وتعالى الهداية والتوفيق ومزلنا نتحدث عن نبي الله موسى عليه السلام الكليم الذي قال الله عز وجل فيه واذكر عبدنا موسى واذكر عبدنا موسى إنه كان مخلصاً وكان رسولاً نبياً وناديناه من جانب الطول الأيمن وقربناه نجياً ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبياً ذلك النبي الكريم نتلمس آثاره في أمر هام جداً ألا وهو أمر الدعوة أمر الدعوة دعوة الناس إلى عبادة الله عز وجل ومحقق أنا في غاية التعجب من ذلك القرآن الكريم وما فيه من الجمال ولعلنا ولعلنا قد حرمنا هذا الجمال بذنوبنا إذا كدت لما تيجي طعف قدام آيات الكرآن الكريم وتشوف النسق بتاعها وتشوف وتتدبر ما فيها فيما يخص أمر ما تجد أنه سبحان الله العظيم لم يترك شيئاً القرآن لم يترك شيئاً كلام من عند الله سبحانه وتعالى لا يستطيعه البشر! بقولي الكلام ده لما رأيته في تنوع خطاب موسى عليه السلام الدعوي نحن قلنا خطاب موسى عليه السلام ممكن يقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية المحور الأول دعوته لفرعون والمحور الثاني دعوته للصحراء والمحور الثالث دعوته لقومه ومن العجيب أنك تجد الخطاب الدعوي هذا مختلف باختلاف المتلقي ليس واحد وهذا أمر أساسي في الدعوة تغير المقال المقال تبقى لمقتضى الحال تكلمنا عن دعوته لفرعون وقلنا أن دعوته لفرعون تميل أكثر إلى اللين في القوجة فقد فعل موسى عليه السلام ما أمره الله عز وجل به فقول له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وبينا فيما مضى من دروس ما هي مظاهر ذلك اللين في القول ثم ننتقل اليوم إلى السحرة السحرة فنجد أن الخطاب قد تغير تماما خطاب موسى عليه السلام قد تغير تماما مع السحرة وهو كيف يخطاب فرعون ماذا قال الله عز وجل في سورة طه قال وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا مين؟ أرَيْنَ مين؟ فرعون فكذب وأبى قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى اسمع بقى ماذا قال موسى للسحرة قال لهم موسى ويلكم لا تفطروا على الله كذبة فيسحتكم بعذاب وقد خاب ما نفطر أنت رأيك في الخطاب ده خطاب إيه؟ يعني إحنا لو جينا نصنف هذا الخطاب نحطه تحت أي الأصناف يعني هل هو خطاب ترهيبي؟ لا خطاب ترهيب محط مفهوش غير كده بخلاف الخطاب بتاع فرعون والسلام على من اتبع الهدى وإنه قد أحيى إلينا أن العذاب عن كذبة وتولى خطاب مختلف تماما لكن هذا الخطاب خطاب ترهيبي ولعل موسى عليه السلام لمس من هؤلاء ذلك لك لكذا السحرة كانت استجابتهم أول مرأة والحق قالوا أمنا برب موسى و هارون على طول قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبة فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افتره فتنازعوا أمرهم بينهم وهنا أيضا وقف لابد أنك أنت تقف عندها أن الصحر اختلفوا يعني بعد الكلمتين اللي موسى قالهم دول عليه السلام اختلفوا يقفوا قداموا ولا لا اختلفوا ده المفسرون ذكروا يعني لكن انت بقى عشان بقى تأخذ السياق وتفهمه بعد ذلك الوعيد الشديد والتهديد الشديد لهم وتخويفهم بالله عز وجل فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوة مش عايزين فرعون يسمعوا عشان ما يدخلوش في مشاكل معاه ان احنا هنكمل ولا مش هنكمل فرعون قال ائتوني بكل ساحر عليم فما ينفعش بقى بعد ما …