سيرة نبي الله عيسى عليه السلام
مكانة نبي الله عيسى وخصائصه الفريدة
يعد نبي الله عيسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وهو من أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم بعد موسى وإبراهيم عليهم السلام. وقد حباه الله بخصائص ومعجزات عظيمة لم يؤتها غيره، منها أنه خلق بغير أب بالنفخ المباشر من الروح، وأنه لم تذكر له معصية لا في القرآن ولا في السنة، وبقي مرفوعاً لم تقبض روحه بعد.
أجرى الله على يديه معجزات باهرة كإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله، وكانت هذه المعجزات من جنس ما برع فيه أهل زمانه، ولكنه كان ينسبها دائما لله عز وجل دلالة على نبوته.
﴿جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ [سورة آل عمران: 49]
الرد على الشبهات وإثبات توحيد الألوهية
ارتبط اسم عيسى عليه السلام بفتنة عظيمة تمثلت في غلو بعض الناس في عبادته من دون الله، والاعتقاد بأنه صلب وفديت به البشرية، وهي ادعاءات باطلة يكذبها العقل والشرع، فالقرآن الكريم يضحض هذه الشبهات تماما ويبين أن عيسى عبد الله ورسوله.
﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ [سورة آل عمران: 59]
ركز الخطاب القرآني في الحديث عن نبي الله عيسى على إثبات توحيد الألوهية والرد العقلي القاطع على من ادعى له الولد أو الألوهية، مظهراً كمال غنى الله وحدانيته وقدرته المطلقة.
﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ [سورة النساء: 171]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.