التفسير · سلسلة عيسى عليه السلام

عيسى عليه السلام 1

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سيرة نبي الله عيسى عليه السلام

مكانة نبي الله عيسى وخصائصه الفريدة

يعد نبي الله عيسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وهو من أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم بعد موسى وإبراهيم عليهم السلام. وقد حباه الله بخصائص ومعجزات عظيمة لم يؤتها غيره، منها أنه خلق بغير أب بالنفخ المباشر من الروح، وأنه لم تذكر له معصية لا في القرآن ولا في السنة، وبقي مرفوعاً لم تقبض روحه بعد.

أجرى الله على يديه معجزات باهرة كإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله، وكانت هذه المعجزات من جنس ما برع فيه أهل زمانه، ولكنه كان ينسبها دائما لله عز وجل دلالة على نبوته.

﴿جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ [سورة آل عمران: 49]

الرد على الشبهات وإثبات توحيد الألوهية

ارتبط اسم عيسى عليه السلام بفتنة عظيمة تمثلت في غلو بعض الناس في عبادته من دون الله، والاعتقاد بأنه صلب وفديت به البشرية، وهي ادعاءات باطلة يكذبها العقل والشرع، فالقرآن الكريم يضحض هذه الشبهات تماما ويبين أن عيسى عبد الله ورسوله.

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ [سورة آل عمران: 59]

ركز الخطاب القرآني في الحديث عن نبي الله عيسى على إثبات توحيد الألوهية والرد العقلي القاطع على من ادعى له الولد أو الألوهية، مظهراً كمال غنى الله وحدانيته وقدرته المطلقة.

﴿يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ [سورة النساء: 171]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم ورحمة الله آملينا أن نكون في سياق تلك الآية اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فإن هؤلاء الأنبياء والمرسلين هم أعلى الأصناف في المنعم عليهم الذين ذكروا في قول الله عز وجل أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفقة والعيش مع هؤلاء الأنبياء والمرسلين ومع سيرهم ومع آثارهم ومع أقوال الله عز وجل فيهم في القرآن الكريم عيش طيب هنيئ لأنك تدرك مدى الطهر ومدى النقاء الذي حازه هؤلاء وتحاول قدر استطاعتك أن تكون على خطاهم وأن تصحح من مسيرك إلى الله عز وجل سواء كان على مستوى عبادتك وتوحيدك أو على مستوى أخلاقك ومعاملاتك فقد ضربوا أرعى الأمثلة في كلا الأمرين فتجدهم في أعلى الأمرين منزلة وشرفا سواء كانت في العبادة أو في الأخلاق وسننتقل اليوم إلى نبي آخر بعد أن عشنا مع نبي الله موسى عليه السلام مدة من الزمن حوالي 13 درس تقريبا ونحن الآن بصدد نبي آخر من الأنبياء والموسلين وهو من أكثر الأنبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم قربا إلى قلبي نحب الأنبياء جميعا طبعا ولكن هذا النبي الكريم يعني له حب خاص عندي في قلبي ولا أعلم السبب الحقيقة أنا يعني مش عارف إيه السبب في المسألة ديت يعني لا أعلم السبب لذلك ألا وهو نبي الله عيسى عليه السلام نبي الله عيسى عليه السلام نبي مرسل من أولي العزم من الرسل أيده الله عز وجل بأمور لم يؤيد أحد من الأنبياء بمثلها أيده بمعجزات لعلها كانت فتنة لكثير من الناس فتوجهوا بالعبادة إليه من دون الله والعياذ بالله وقد ذكر الله عز وجل عيسى عليه السلام وهو النبي الثالث في القرآن من حيث الذكر أكثر الأنبياء وروداً في القرآن ذكراً هو موسى عليه السلام ثم يليه إبراهيم عليه السلام ثم يليه عيسى عليه وعلى نبينا وعلى أنبياء الله جميعاً الصلاة والسلام نبي الله عيسى عليه السلام هو النبي أو هو من الأنبياء الذين لم تذكر لهم معصية قط وهنا مسألة هام على مستوى الاعتقاد ربنا عز وجل أو النبي صلى الله عليه وسلم قال وما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله فلابد أن تكون عقيدتك في الرسل صحيحة ومن الاعتقاد أو من مسائل الاعتقاد في الرسل عند أكثر العلماء أن الأنبياء والمرسلين من الممكن أن تقع منهم الصغائر دون الكبائر فالكبائر معصومون منها ولكن عند وقوع الصغائر منهم فهم ليسوا مثلنا وإنما يتوبون ويرجعون إلى الله عز وجل سريعا جدا ويصححون ما وقع نبي الله عيسى عليه السلام ده لن أقوله ده عقيدة معظم أهل السنة بل وعقيدة أيضا معظم أهل الكلام من الأشاعر وغيره هذه العقيدة أن الأنبياء يقع منهم الصغائر دون الكبائر ولكن مع اختلاف بيننا وبينهم في أنهم يسارعون لتصحيح ذلك إن وقع منهم عن غير عمد نبي الله عيسى عليه السلام هو أحد تلك الأنبياء الذين لم تذكر لهم معصية لا في القرآن ولا في السنة ما أعش منه خلص معصية لا قرآن ولا سنة في القرآن ظاهر ومعروف تتبع عيات القرآن الكريم مثلا تجد في مثلا في إبراهيم عليه السلام قال إني سقيم مثلا قال بلفع له كبيرهم تجد فيه موسى عليه السلام فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين وغير ذلك من الأنبياء والمرسلين أما عيسى فلم يرد في القرآن شيئا يوهم بأنه وقع منه خطأ خالص وفي السنة أيضا في صيح البخاري ومسلم في حديث الشفاعة الطويل أن الناس يذهبون إليه يوم القيامة ليشفع أن يبدأ الحساب بس شفعته إنه الحساب يبدأ فقط بعد بعد أن ذهبوا إلى نبي الله إبراهيم ونوح وإبراهيم وموسى فيذهبون إلى موسى فيقول لهم اذهبوا إلى عيسى فإني قد قتلت نفسا لم أمر بقتلها وإن ربي غضب اليوم غضبا ل…