التفسير · سلسلة عيسى عليه السلام

عيسى عليه السلام 2

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

عيسى عليه السلام والرد على عقيدة التثليس

الغاية من قصص الأنبياء

يقص الله عز وجل نبأ الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم لا لمجرد سرد القصص، بل لتحمل أهم الأمور التي تصل بالإنسان إلى الهداية. والحديث عن عيسى عليه السلام يرتبط بالقضية الأهم التي قامت من أجلها السماوات والأرض، وهي قضية التوحيد، وتحديداً توحيد الألوهية وصرف العبادة لله وحده.

﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [سورة الفاتحة: 6-7]
﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ [سورة النساء: 69]

إبطال عقيدة الخطيئة والفداء

يقوم معتقد النصارى على الخطيئة الموروثة لآدم عليه السلام، وأن ناموس الرحمة يتطلب عقاباً وفداءً عبر صلب ابن الإله. وقد نقض القرآن هذا الاعتقاد من أساسه؛ لأنه يخالف ناموس العدل الذي يقضي بأن كل إنسان مسؤول عن عمله ولا تزر وازرة وزر أخرى، كما أن الله قد تاب على آدم، فكيف تظل الخطيئة قائمة بعد التوبة؟ وما بني على باطل فهو باطل.

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ [سورة النجم: 36-39]

الرد على دعوى البنوة والصلب

يثبت القرآن بطلان كون عيسى ابناً لله عز وجل، ويضرب مثلاً بخلقه من تراب بلا أب ولا أم، وهو أبلغ في القدرة الإلهية من خلق عيسى بغير أب. وملك الله الشامل للسماوات والأرض يستلزم أن الجميع عبيد له، فادعاء البنوة لعيسى يطعن في كمال الله وفي عبودية خلقه. كما أن الله عز وجل منزه عن الحاجة لتحقيق العدل والرحمة بالولد.

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ [سورة آل عمران: 59]
﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ [سورة البقرة: 116]

يقرر القرآن براءة عيسى عليه السلام مما افتريه عليه من ادعاء الألوهية له ولأمه، حيث بين عيسى أنه لم يأمر قومه إلا بعبادة الله ربي وربكم. كما حذر الشيخ من مشابهة من يصرف العبادة والاستغاثة لغير الله مثل دعاء العذراء أو غيرها.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المرؤوس رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آل من أصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ما زلنا مع صفوة الخلق مع الأنبياء والمغسلين نحاول أن ننهل من آثارهم ونتتبع أنوارهم حتى نصل إلى ذلك الصراط الذي أخبر الله عز وجل عنه في صورة الفاتحة فقال اهدنا الصراط المستقيم نعم لا دعا كده أحسن عشان كده عالي بقى ما عندك أنا بسمعك وليس اهدنا الصراط المستقيم عرّب منه صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فعلى رأس المنعم عليهم الأنبياء والمرسلين كما قال الله عز وجل في صورة النساء النساء أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وقال أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريات آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريات إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكي ولذا ذكر الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم ليس المراد منه مجرد القصص لابد أن تنتبه لذلك المعنى جيداً ربنا عز وجل لما يقص عليك من نبأ الأنبياء والمرسلين في القرآن ليس الغرض أن حضرتك تتسلب قصة لا هذا القصص يحوي أهم الأمور التي من الممكن أن تصل إليك فنحن الآيان بصدد الحديث عن عيسى بن مريم عليه السلام ده الدرس الثاني في الحديث عن عيسى بن مريم عليه السلام والحديث عن عيسى بن مريم عليه السلام يرتبط في القرآن بالقضية الأهم في الحياة بل هي القضية التي من أجلها قامت السماوات والأرض وهي قضية التوحيد لا سيما ذلك النوع من التوحيد الذي هو توحيد العبادة أو ما يعرف عنده الأصوليين بتوحيد الألوهية وهو صرف العبادة إلى الله عز وجل كل الآيات التي تتحدث عن عيسى عليه السلام أو جزء كبير جدا منها يتعلق بذلك الأمر فانت بقى تبقى تبقى مركز وانت بتقرأ آيات عيسى عليه السلام أو الآيات التي ذكرت عيسى عليه السلام تبقى مركز في ذلك الموضوع موضوع التوحيد تبقى مركز في الرسالة التي يراد إرسالها إليك من خلال تلك الآيات التي تتحدث عن نبي كريم كعيسى عليه السلام قال الله عز وجل فيك كما سمعتم اليوم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين النهاردة هنحاول أن نتتبع آيات القرآن الكريم التي تتكلم عن مسألة التوحيد في شخص عيسى عليه السلام ونبين لك كيف أن الله عز وجل قد قود جميع دعائم التثليس التي يتبعها طائفة من الناس كبيرة الآن وهم النصار تجد أن الله عز وجل قود دعائم ذلك المعتقد تماما في القرآن الكريم في الحديث عن عيسى عليه السلام بشكل عقلي بشكل فيه محاجة بشكل فيه طلب لإعمال العقل ولذا ود الإنسان لو أن هذا الأمر يصل إلى النصار ويعرفون فإن فيه حديثاً عقلياً يقبله أي أحد تعالى نشوف الأول المعتقد الفاسد الذي بني عليه مسألة التثليس عند النصار ونشوف ربنا عز وجل كيف قود دعائم هذا المعتقد الفاسد في أكثر من آية من القرآن الحكاية ببساطة شديدة إن هم عندهم في معتقدهم ما يعرف بالخطيئة أو الخطيئة الموروثة الخطيئة الموروثة هذه هي خطيئة أبينا آدم عليه السلام حين أكل من الشجرة وعص الله عز وجل كما أخبر الله عز وجل وعص آدم ربه فغوى هذه الخطيئة تتطلب في حد زعمهم تتطلب من الله عز وجل عقاباً حتى يقيم ناموس العدل فإن الله عز وجل يستحيل عليه الظلم وفي نفس الوقت هناك ناموس آخر وهو ناموس الرحمة قانون يعني ناموس يعني قانون ناموس الرحمة لابد أن يتحقق فإن الله عز وجل أرحم الرحمين فهنا حدثت إشكالية ده كلامهم كل اللي أنا بقول لك عليه ده الإسلام ما لهش أي علاقة بيه ده كلام معتقد النصارى بلس لازم نقوله ابتداءاً عشان …