عيسى عليه السلام 3
أهمية العلم والتوحيد
الحديث عن عيسى عليه السلام يرتبط ارتباطا وثيقا بأمر التوحيد، وهو الأمر الذي من أجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب. ينبغي للمسلم أن يتعلم التوحيد ويحرص على تبليغه للآخرين واحتساب الأجر في ذلك.
﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾ [سورة محمد: 19]
الرد على عقيدة التسليس والصلب
تقوم عقيدة النصارى على الخطيئة والصلب والفداء. وقد رد القرآن الكريم على هذا المعتقد من جذره مبينا بطلان مؤاخذة الإنسان بذنب غيره، وأنه لا يحمل أحد وزر غيره.
بين القرآن استحالة أن يكون لله ولد، لأن كل من في السماوات والأرض عبيد لله وقانتون له، ولو كان له ولد لكان في ألوهيته نقص وخلل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
الطبيعة البشرية لعيسى عليه السلام
أوضح القرآن أن عيسى عليه السلام وأمه كانا يأكلان الطعام كبقية البشر، مما يمنع من كونهما آلهة، فالإله الحقيقي لا يحتاج إلى الطعام ولا يتصف بضعف المخلوقات واحتياجهم.
﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ﴾ [سورة المائدة: 75]
نهى القرآن عن الغلو في الدين ورفع البشر فوق منزلتهم، وبين أن عيسى عليه السلام كان عبدا لله ومأمورا بعبادة الله وحده ربي وربكم.
﴿لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ [سورة النساء: 172]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.