عيسى عليه السلام وبر الوالدين
الأنبياء أسوة حسنة
ذكر الله عز وجل الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم لكي نستخلص العبر ونقتدي بطريقتهم في عبادة الله عز وجل، وندعو الله دائما أن يهدينا الصراط المستقيم صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [سورة الأنعام: 90]
لكل نبي من الأنبياء صفة بارزة وقضية ركز عليها القرآن الكريم لنقتدي بها، وسيدنا عيسى عليه السلام هو أقرب الأنبياء لنبينا صلى الله عليه وسلم، وقد ارتبط ذكره في القرآن الكريم بتوحيد الألوهية للرد على الشبهات التي حامت حوله.
صفة البر عند الأنبياء
تحدث الله عز وجل عن صفة البر في القرآن لعدة أنبياء منهم عيسى عليه السلام حين تحدث في المهد مبرئاً أمه ومؤكداً على بره بوالدته وأنه لم يجعل جباراً شقياً.
﴿إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾ ﴿وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ ﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [سورة مريم: 30-32]
كما ذكر الله صفة البر في أدب إبراهيم عليه السلام حين حاور أباه بأرقى أنواع الأدب والخطاب المشفق، وعندما انتهى الحوار إلى الصد والعنف، انسحب بسلام، وكذلك تجلت أعظم صور البر في تسليم إسماعيل عليه السلام لأمر الله بالذبح.
وجوب بر الوالدين
قرن الله عز وجل بر الوالدين بأعظم الأمور ألا وهو توحيده سبحانه، وحذرنا من أدنى صور التضجر أو الاعتراض كالنفخ أمامهما، وأمرنا بخفض جناح الذل لهما رحمةً واعترافاً بفضلهما حال الصغر.
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا﴾ [سورة الإسراء: 23]
ينبغي للإنسان أن يجاهد نفسه في الصبر على جفوة الأب والأم والتماس رضاهم في نفس اليوم إن حصل خطأ، وعدم الإصغاء لمن يؤغر الصدر ضدهم، فبر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.