عيسى عليه السلام (8): دراسة لآفة الكبر والتواضع في القرآن
نماذج المتكبرين وأسباب الطغيان
يبين القرآن الكريم أن صفة التجبر والتكبر تقود الإنسان إلى الظلم، وغالباً ما ترتبط هذه الآفة بالسلطة والمال كما ظهر في قصتي قوم عاد وفرعون وقارون، حيث تؤدي القوة غير المنضبطة إلى الاستعلاء على الخلق.
﴿فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [سورة فصلت: 15]
مواجهة الكبر بالسلطة والقوة
عرض القرآن نماذج لأصحاب السلطة والملك الواسع الذين حموا أنفسهم من نزعة الكبر، مثل ذي القرنين الذي رد الفضل لله تعالى وأقام قواعد العدل والتعاون مع قومه بدلاً من الاستبداد.
﴿فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ [سورة الكهف: 95]
التواضع والرجوع إلى الحق
تتجلى حماية الأنبياء كالنبي سليمان من الكبر في نسبتهم الفضل لله والشكر لنعمه، إضافة إلى صفة الأوبئة والرجوع المستمر إلى الحق والاعتراف بالخطأ، وهو الدواء الناجع لآفة الكبر التي أهلكت إبليس.
﴿لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [سورة النمل: 40]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.