التفسير · سلسلة عيسى عليه السلام

عيسى عليه السلام 9

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

خلق التواضع والحذر من آفة الكبر

تربية الأبناء على حسن الخلق والخطاب

يؤكد الشيخ على أهمية تربية الأولاد على حسن الكلام وكيفية مخاطبة الكبار ومن لهم قدر، مستشهدًا بما كان يحرص عليه الخلفاء سابقًا في تعليم أبنائهم الآداب والتواضع، ومحذرًا من الجفاء الناتج عن عدم التعلم والتدريب.

تواضع عيسى عليه السلام والحذر من الكبر

يُعد التواضع صفة أصيلة للأنبياء، وقد تجلى ذلك بوضوح في صفة عيسى عليه السلام الذي كان يرى نفسه صغيرا رغم ما أعطاه الله من معجزات، في مقابل صفة التكبر والتجبر التي ذُمّت في القرآن الكريم وربطت بأشخاص كفرعون وقارون.

﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [سورة مريم: 32]

بين الشيخ أن من أسباب بذر بذور الكبر في النفس البشرية هو إحساس الإنسان بالقوة والاستغناء، مما يجعله يطغى ويتعالى على الناس، مشيرًا إلى أن العبادات كالصيام تكسر حدة النفس وتهذبها ليدرك الإنسان ضعفه الحقيقي.

﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ [سورة الإسراء: 37]
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [سورة لقمان: 18]

خطورة الطبقية والشعور بالخيرية

تحدث الشيخ عن خطورة النظرة الفوقية والطبقية التي تمثل أحد أسباب الكبر الرئيسية، كما ظهر في قصة صالح عليه السلام مع قومه، مؤكدًا أن إحساس الإنسان بأنه خير من غيره هو رأس الكبر، ومستشهدًا بحال الصالحين وتواضعهم الشديد ونسبتهم الفضل لله وحده.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين في عشرنات برضا عشرنات جديدة ومنازمة المسويك هرون الرشيد جاء بولديه الأمين والمأمون فقال لأحدهما ما هو جمع سواك جمع سواك مسويك ومسويك أصلا كمان من الممكن أن تستخدم لجمع السوق بتاعك مسويك يعني مساوئك ثم تقلب الهمزة ياء فتبقى اسمها مساويك ولو قال له مساويك يبقى كأنه بيقول له إيه مساوئك يكلم الخليفة الكلام اللي أنا بقوله ده في غاية الأهمية لأن ده لازم نربي عليه أولادنا إن هم يعرفوا يتكلموا وإزاي يكلم اللي أجور منه وإزاي يكلم من له قدر كيف يكلمه وهذا نحن مأمورون به أصلا في القرآن كل عبادة يقولوا التي هي أحسن لكن للأسف الشديد نحن بنلمس من شبابنا جفاء غير طبيعي في طريقة الكلام هو الولد ما عنده جفاء عشان هو عنده جفاء لا عشان ما تعلمش ما تعلمش إزاي يتكلم عشان كده عشان كده الخلفاء أيام زمان كانوا يجيبوا كبار العلماء لأولادهم يربونهم اللي مرب الأمين والمأمون من الأصمعي واحد من جهابزة العلماء ومن كبارهم وكان هارون الرشيد يعني هوا الموضوع ده مش موضوعنا بس هو جاب من أنا قلت نساويك فجات في دماغي في الكصة جاب كان يبقى له عيون كده يروحوا بقى يرقبوا يرقبوا العالم ده هو بيدرس أولاده لأحسن إيه يكون مثلا بيجاملهم عشان أولاد الخليفة فجاءه بذلك العين يقول له يا أمير المؤمنين وجدت الأمين والمأمون يتنافسون على من فيهم يلبس الأصمعية حزاء خل باك الأمين والمأمون بعد كده بقى أمهم الخلفاء في الدولة العباسية والدولة العباسية دي كانت دولة بسطة نفوذها على جزء كبير جدا من العالم ومع ذلك متربيين على احترام العالم والمؤدب لدرجة أنهم بيتنافسوا من اللي يلبسوا الجزم هذا سيبقى خليفة ويبتنافسوا على كده فلما جاء هارون الرشيد ذلك الخبر وجلس معه الأصمعي في مجلس من مجالسه قال له يا أصمعي من أكرم الناس فقال أمير المؤمنين ده الرد البديهي فقال له لا أكرم الناس من يتنافس ولي عهد أمير المؤمنين على أن يلبسوه الحزاء ده أكرم الناس أعزي يقول له أنا عرف القصة بتاعة الحزاء دي ولكنها أمر لا يضر هارون الرشيد بل بالعكس هذا ما يريده هارون الرشيد من أولاده المهمة بقى العلن المطربية دي أما بيقول الواحد فيهم جمع سواك إيه ما قال لهش ما سويك قال له عكسه عكسه محاسنك يا سيدي عكس محاسنك إيه ما سويك ما سويك ما سويك اللي هي جمع الكلمة سواك أنا عايز يا إخوة ناخد بالنا من المسألة دي جدا مع أولادنا تعلموا إزاي يتكلم تعلموا إزاي يقف تعلموا إزاي يبتسم ما تسفش العيال كده الولد ممكن يكون كويس الولد ممكن يكون كويس ومؤدب بس ما بيعرفش يتعامل مع الناس لا يستطيع التفاعل مع الناس والتعامل معهم الخجل بتاعه يمنعه من ذلك عايزونه يفضل عنده خجل ولكن لابد أنك إنت تتوجهه في المسألة دي المسألة دي مش مسألة سهلة ولا مسألة بسيطة ولا مسألة عادية تبقى عنده أو ما تبقاش عنده لا دي مسألة مطلوبة مطلوبة حتى على مستوى الناس الكبار بس أصلا خلاص الكبير ده وإحنا بنقوله بقى يعني إحنا بننصحه بتاعه هو عارف نظامه إيه لكن الولد الصغير بقى محتاج توجيه بقى محتاج أنت تعلمه محتاج تقوله تعلمه ويقول حضرتك مش أنت يتكلم واحد مثلا أكبر منه بعشرين تتعاتين سنة يقوله أنت لا ما سمعاش أنت سمع حضرتك لابد أنك أنت تعلمه الأدد ده طبعا مش هنعرف نجيب لك الأصمار عشان يعلم ولادك فأنت المفترض أنك أنت بقى تقوم بالإيه؟ الذي كان يقوم به فيما مضى العلماء الكبار الحزاق هنكمل بقى إن شاء الله في اللي إحنا كنا قيلين حد بقى فاكر أصلا الواجب إيه؟ طبعا الإجابة بتاعت السؤال ده ما عليها لها عشرين جنيه ولا على أسواك دي عليها أن إحنا هنكمل الدرس و…