عيسى عليه السلام والدعوة إلى الله بالرحمة
الأنبياء قدوة في الهداية والرحمة
الحديث عن الأنبياء والمرسلين هو حديث عن صفوة الخلق الذين ذكرهم الله في القرآن وبين أحوالهم لنقتدي بهم في سلوك الصراط المستقيم. ومن هؤلاء الأنبياء عيسى عليه السلام الذي جعله الله آية للناس ورحمة منه، تمامifying بيان حقيقة دعوة الأنبياء القائمة على الرحمة بالناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ [سورة النساء: 69]
﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا﴾ [سورة مريم: 21]
التكاليف الشرعية رحمة بالخلق
يظن بعض الناس أن التكاليف الشرعية والأوامر الدينية هي تقييد للحريات وضيق للصدر، وغافلون عن كون هذه التعاليم في أصلها رحمة من الله بخلقه. فطريق الشيطان مظلم وموحش تقبله الفطرة السوية، ولولا فضل الله ورحمته وحجزه لعباده عن خطوات الشيطان لما زكي أحد، فكان بيان طريق الحق مظهرا من مظاهر الرحمة الواضحة.
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [سورة النور: 21]
منهج الرحمة في الدعوة
ينبغي للداعي إلى الله وللإنسان في محيط أسرته ومع من يدعوهم أن يغلب جانب الرحمة والخوف عليهم من النار، لا سيما مع تفاوت الناس في درجات إيمانهم. فالشدة والغلزة تكون في مقام الجهاد، أما مقام الدعوة فيحتاج إلى الحكمة والموعظة الحسنة واللين تماما كما كان هدي الأنبياء والمرسلين في دعوتهم لأقوامهم.
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ [سورة آل عمران: 159]
سعة مغفرة الله ورحمته
باب التوبة مفتوح لكل من أطنب على نفسه في المعاصي مهما عظمت ذنوبه، حتى لمن حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو صد الناس عن دين الله، فمن تاب وانتهى وجد ربا غفورا رحيما سبقت رحمته غضبه. وهو ما يستدعي الثبات على الطريق وسؤال الله دائما الهداية والنجاة من الفتن.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.