التفسير · سلسلة عيسى عليه السلام

عيسى عليه السلام 10

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

عيسى عليه السلام والدعوة إلى الله بالرحمة

الأنبياء قدوة في الهداية والرحمة

الحديث عن الأنبياء والمرسلين هو حديث عن صفوة الخلق الذين ذكرهم الله في القرآن وبين أحوالهم لنقتدي بهم في سلوك الصراط المستقيم. ومن هؤلاء الأنبياء عيسى عليه السلام الذي جعله الله آية للناس ورحمة منه، تمامifying بيان حقيقة دعوة الأنبياء القائمة على الرحمة بالناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

﴿فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ [سورة النساء: 69]
﴿وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا﴾ [سورة مريم: 21]

التكاليف الشرعية رحمة بالخلق

يظن بعض الناس أن التكاليف الشرعية والأوامر الدينية هي تقييد للحريات وضيق للصدر، وغافلون عن كون هذه التعاليم في أصلها رحمة من الله بخلقه. فطريق الشيطان مظلم وموحش تقبله الفطرة السوية، ولولا فضل الله ورحمته وحجزه لعباده عن خطوات الشيطان لما زكي أحد، فكان بيان طريق الحق مظهرا من مظاهر الرحمة الواضحة.

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [سورة النور: 21]

منهج الرحمة في الدعوة

ينبغي للداعي إلى الله وللإنسان في محيط أسرته ومع من يدعوهم أن يغلب جانب الرحمة والخوف عليهم من النار، لا سيما مع تفاوت الناس في درجات إيمانهم. فالشدة والغلزة تكون في مقام الجهاد، أما مقام الدعوة فيحتاج إلى الحكمة والموعظة الحسنة واللين تماما كما كان هدي الأنبياء والمرسلين في دعوتهم لأقوامهم.

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ [سورة آل عمران: 159]

سعة مغفرة الله ورحمته

باب التوبة مفتوح لكل من أطنب على نفسه في المعاصي مهما عظمت ذنوبه، حتى لمن حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو صد الناس عن دين الله، فمن تاب وانتهى وجد ربا غفورا رحيما سبقت رحمته غضبه. وهو ما يستدعي الثبات على الطريق وسؤال الله دائما الهداية والنجاة من الفتن.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى المبعوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نذكر الإخوة الأفاضل بصيام يوم مع شراء غدا وصيام التاسع اليوم إن استطاعوا لذلك سبيل ونذكرهم بالفضل الكبير الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث عنه في صحيح مسلم صيام يوم عشراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي مضت وقوله صلى الله عليه وسلم لإن عشت إلى قابلة لأصومن التاسعة والعشر فمن له قدرة على الصيام لا يضيع ذلك الأجر الكبير هو يعني يوم يعني إن كنت لست معتدا على الصيام هو يوم ويعدي يعني ولكن يبقى إن شاء الله أجوه كبير بإذن الله نسأل الله عز وجل أن يعين الجميع وأن يؤثر لهم ذلك ما زلنا مع عيسى عليه السلام وذلك الحديث عن الأنبياء والمرسلين حديث واجب فهم صفوة الخلق الذين ذكرهم الله عز وجل في أعلى درجات المنعم عليهم فقال أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفق وقال سبحانه وتعالى أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله هذا مثال واضح للهداية ذكره الله عز وجل وذكر صفته في القرآن وبيّن أحوالهم لنقتضي بها لنقتضي بها فإنك إن فعلت ذلك فقد هديت إلى الصراط المستقيم ذلك الصراط الذي تسأل الله عز وجل سبعة عشرة مرة في اليوم والليلة هدايته وسبيله وسلوكه فتقول إهدنا الصراط المستقيم شكله إيه بقى الصراط المستقيم ده؟ صراط الذين أنعمت عليه مين الذين أنعمت عليهم؟ أعلاهم الأنبياء والمرسلين ولذا فإن الحديث عن الأنبياء والمرسلين حديث ندور حوله منذ أكثر من ستين أو سبعين درس مر فيه معنا كثير من الأنبياء والمرسلين حتى توقفنا ووضعنا رحالنا عند عيسى عليه السلام عيسى بن مريم عليه السلام نحاول أن نتلمس في آيات القرآن وأن نختبس من أنوارها ونستخلص ونتدبر من كلام الله عز وجل ما يعيننا على سلوك ذلك الطريق الذي سلكه الأنبياء والمرسلين ومنهم عيسى عليه السلام واليوم مع وقفة في كتاب الله عز وجل ذكرها الله عز وجل في حق عيسى قال الله عز وجل ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا القرآن الكريم ممكن يعطيك كلمة واحدة وهذا لا تجده في غير القرآن يعني لا تجد تلك البلاغة وتلك القوة في التعبير في غير القرآن الكريم يقول الله عز وجل ولنجعله آية للناس ورحمة منا ذكر الله عز وجل عز وجل وَمَا أَرْسَلْهَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ السؤال الذي ينبغي أن يتفكر فيه الإنسان أي رحمة في الدعوة إلى الله عز وجل أي رحمة أو أين موضع الرحمة في الدعوة إلى الله عز وجل ما هو ورحمة ونجعله آية للناس ورحمة من نبي في دعوته الناس إلى رب العالمين كونه رحمة من هذه الوجهة وكون النبي صلى الله عليه وسلم رحمة أيضا من تلك الوجهة وَمَا أَرْسَلْنَاكَ كما قال الله إلا رحمة للعالمين الإنسان في أول الأمر وأنا عايز الشباب يركزوا معايا أو في الكلام اللي أنا أقوله ده هو أنفكر أننا لما أجي أقول له ما تحلقش الحلقة اللي أنت حلقة دي اللي شبه الكفار دي وما تكلمش البيت اللي أنت بتكلمها ولا تحل لك وأبوها ما يعرفش وما تنظرش إلى المرأة التي لا ينبغي أن تنظر إليها إن أنا أضيق عليه وبحد من حريتي من حريتي ولا يدري ذلك المسكين أن تلك التعاليم أن تلك التعاليم إنما هي في أصلها رحمة من الله عز وجل بخلقه يعني أنا أعكد كم أفكر أن التكاليف الشرعية اللي ربنا عز وجل بيأمرك بها وبتقيد من حركتك وبتقيد من فجور الإنسان الداخلي الذي يريد أن يفعله …