دروس من قصة نبي الله صالح عليه السلام
دعوة صالح عليه السلام
بدأ صالح عليه السلام دعوته لقومه بتذكيرهم بنعمة الله وأصلهم من التراب لكسر حدة الكبر في نفوسهم، واستخدم أسلوب اللين والرجاء في دعوته ليكون أدعى لقبول الحق.
﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ [سورة هود: 61]
واجه قوم صالح دعوته بالإنكار رغم مكانته ووجاهتهم السابقة بينهم، وردوا عليه بالتشكيك، فكان رده الثابت بالبينة والرحمة التي آتاه الله إياها بغض النظر عن مواقف الناس ورضاهم.
الناقة وعاقبة المكذبين
جعل الله ناقة وسقياها آية لقوم صالح، وحذر من إيذاء ما نسب إلى الله، وقد أهلك الله ثمود لعقرهم الناقة برضاهم جميعاً رغم أن مباشر الفعل كان شخصاً واحداً، مما يدل على خطورة الرضا بالمعصية.
﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَٰهَا﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ [سورة الشمس: 13-14]
ضرب الله لهم موعداً وأمهلهم ثلاثة أيام لحلمه ورحمته، فلما جاء الأمر نجا صالح ومن معه برحمة الله لا بأعمالهم، وأخذ الظالمين الصيحة فأصبحوا في ديارهم كأن لم يغنوا فيها.
﴿فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [سورة هود: 65]
﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ﴾ [سورة هود: 66]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.