التفسير · سلسلة لقمان عليه السلام

لقمان عليه السلام 1

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

لقمان الحكيم: سيرته وخصائص الحكمة

نسب لقمان وصفاته

اختلف السلف هل كان لقمان نبياً أم عبداً صالحاً، والأكثرون على أنه كان عبداً صالحاً ولم يكن نبياً، بل كان عبداً حبشياً نجاراً. وقد ورد في وصفه عن بعض الصحابة والتابعين أنه كان قصيراً أسود نوبياً ذا مشافر ومشقق القدمين، وقد آتاه الله الحكمة ومنعه النبوة.

طريق الحكمة وأسبابها

سئل لقمان عما بلغ به ما رئي من منزلته وحكمته، فأجاب بأن ذلك بلغ بقدر الله ثم بصدق الحديث، وأداء الأمانة، والصمت عما لا يعنيه، وترك ما لا يخصه.

﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ [سورة لقمان: 12]
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [سورة البقرة: 269]

إن بداية الوصول إلى أنوار الحكمة وصلاح القلب هي حفظ الجوارح، وأولها غض البصر، وكف اللسان عن أعراض المسلمين، وعفة الطعمة بأكل الحلال، وحفظ الفرج، والوفاء بالعهد، وتكرمة الضيف، وحفظ الجار.

صلاح القلب وأثر الجوارح

القلب هو مضغة الجسد الأساسية، فإذا سليم القلب وصلح صلحت الجوارح كلها تبعاً له، وإذا فسد فسد الجسد كله.

الاشتغال بإصلاح الباطن وغض البصر عن المحارم هما طريق النور وتدبر القرآن، إذ لا تستقيم عبادة القلب مع إطلاق البصر في الحرام.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المعروث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله واصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إليه ومدين يعني يمكن ده آخر واحد إن شاء الله من عبيد الله الصالحين الذي سنتكلم عنه قبل الكلام عن سيد المرسلين وإمامهم نبينا صلى الله عليه وسلم ألا وهو لقمان ولقمان قد اختلف فيه بين السلفي هل هو نبي أم أنه عبد صالح من غير نبوه على قولين في بعض الناس آلة ونبي وبعض الناس آلة أنه عبد صالح والأكثرون على أنه عبد صالح الأكثر في لقمان عليه السلام أنه عبد صالح وليس نبي وكان عبدا حبشيا ويمكن هذا من الأدلة القوية التي استندوا إليها أنه ليس بنبي لأن الأنبياء إنما يبعثون في أشراف قومهم قلت لها دايماً النبي ده أعلى واحد لعلك سمعت ما قلناه مثلاً في شعيب ولولا رهتك لرجمناك وما أنت علي نبي عزيز وفي صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا وفي النبي صلى الله عليه وسلم من أشراف القوم حديث هراكل الطويل كان بيسأل أبو سفيان قال هو من أشراف القوم أو من ضعفائها قال بل من أشرافهم أعلى نسباً فينا أعلى الناس نسباً فينا النبي صلى الله عليه وسلم نسبوا كل يعني أشهر ناس في قريش جدود النبي على الصلاة والسلام دول أشهر ناس في قريش وقريش أصلاً من أعلى العرب إيه نسباً فالنبي صلى الله عليه وسلم كان من أعلى الناس نسباً وهراكل قال له وكذلك الأنبياء يبعثون في أشراف قومهم فلعل هذا من الأمور التي يعني استدل عليها هؤلاء الذين قالوا بأنه ليس نبي أنه كان عبداً مسه الرق يعني عبداً حبشياً نجاراً كان بيشتغل نجار وقال قتادة عن عبد الله بن الزبير قلت لجابر بن عبد الله رضي الله عنه ما انتهى إليكم من شأن لقمان هل تعرفوا إيه عن لقمان أو الذي وصل إليكم خبره في ما يتعلق بذلك العبد الصالح قالوا كان قصيراً أفطص من النوبة اللي هو من أخير بتاعته مفلطح لي وكان قصيراً وأسود وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال كان لقمان من سوداناً من سوداني مصر السودان بتاعت مصر قبل ما تبقى إيه مصر من غير سودان من سودان كان أيام زمان من سوداني مصر السودان دي تبع مصر أصلاً ذا مشافر ذا مشافر اللي هو غلزة الشفتين أعطاه الله الحكمة ومنعه النبوة وقال الأوزاعي جاء رجل أسود إلى سعيد بن المسيب يسأله فقال له سعيد بن المسيب لا تحزن من أجل أنك أسود هو برضو ما زالت المسألة دي هات الناس عندها مشكلة فيها قديماً حديثاً يعني إن السود دا يعني بيشوفوه بشكل يعني فيه منقصة طبعاً دا من الجاهلية يعني فهو سعيد بن المسيب يعني وكأنه يعني لمح حزناً في ذلك الرجل الكوني أسوداً يعني فقال له لا أنت ما تزعلش إنك إن تسود فإنه كان من أخير الناس سلاسة من السودان بلال ومهجع من السودان يعني سود يعني ومهجع مولى عمر بن الخطاب ولقمان الحكيم كان أسود نوبياً ذا مشافر وقال ابن جرير عن خالد الربعي كان لقمان عبداً حبشياً نجاراً قال له مولاه ذات يوم وإحنا بقى يعني أنت هتسمع دلوقتي بعضاً من الآثار التي ذكرت في حق لقمان عليه السلام هو ربنا عز وجل قال في الكرآن إيه قال ولقد آتينا لقمان الحكمة صح؟ هتسمع بقى الحكمة بتاعة لقمان في أخبار وردت إلينا في حكمة لقمان دي وتعرف أن المسألة بتاعة الحكمة دي مش بعيدة عنك لو أنت عايز بس عايزة إيه؟ عايزة شوية شغل وجهت وقد قال الله عز وجل في القرآن يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً فأنت تسمع بقى دلوقتي شخصية لقمان عليه السلام هو ربنا عز وجل أجملها أجملها في القرآن فقال إيه؟ ولقد آتينا لقمان الحكمة تسمع بقى الأخبار التي وردت في حقه فتعرف وليء أوتي الحكمة والغرض من ذلك …