لقمان الحكيم: سيرته وخصائص الحكمة
نسب لقمان وصفاته
اختلف السلف هل كان لقمان نبياً أم عبداً صالحاً، والأكثرون على أنه كان عبداً صالحاً ولم يكن نبياً، بل كان عبداً حبشياً نجاراً. وقد ورد في وصفه عن بعض الصحابة والتابعين أنه كان قصيراً أسود نوبياً ذا مشافر ومشقق القدمين، وقد آتاه الله الحكمة ومنعه النبوة.
طريق الحكمة وأسبابها
سئل لقمان عما بلغ به ما رئي من منزلته وحكمته، فأجاب بأن ذلك بلغ بقدر الله ثم بصدق الحديث، وأداء الأمانة، والصمت عما لا يعنيه، وترك ما لا يخصه.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ [سورة لقمان: 12]
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [سورة البقرة: 269]
إن بداية الوصول إلى أنوار الحكمة وصلاح القلب هي حفظ الجوارح، وأولها غض البصر، وكف اللسان عن أعراض المسلمين، وعفة الطعمة بأكل الحلال، وحفظ الفرج، والوفاء بالعهد، وتكرمة الضيف، وحفظ الجار.
صلاح القلب وأثر الجوارح
القلب هو مضغة الجسد الأساسية، فإذا سليم القلب وصلح صلحت الجوارح كلها تبعاً له، وإذا فسد فسد الجسد كله.
الاشتغال بإصلاح الباطن وغض البصر عن المحارم هما طريق النور وتدبر القرآن، إذ لا تستقيم عبادة القلب مع إطلاق البصر في الحرام.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.