لقمان عليه السلام وشكر النعم
مفهوم الشكر العملي
الشكر أعم من الحمد، فالحمد يكون باللسان، بينما الشكر يندرج تحته الحمد باللسان واستشعار الننعمة بالقلب والعمل بالجوارح ترجمة حقيقية للشكر على ما أعطى الله لعباده من نعم.
﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا﴾ [سورة سبأ: 13]
ضرب القرآن أمثلة متعددة للأنبياء والصالحين في ترجمة الشكر العملي، مثل إبراهيم وسليمان ولقمان عليهم السلام، حيث ظهر شكرهم لله فور إتاوتهم النعم والحكمة من خلال إقامة الحجج والدعوة إلى توحيد الله.
التقصير في الشكر العملي
يقصر الكثير من الناس في الشكر العملي لنعم الله كالصحوالمال والذرية، ومن أعظم صور التقصير استباق نعم الله بالمعاصي والمخالفات، كمواجهة تمام نعم الزواج أو النجاح بفعل المنكرات والذنوب.
﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ [سورة لقمان: 12]
تربية الأبناء على التوحيد
تعد تربية الأبناء وتعبيدهم لله عز وجل الشكر العملي الأبرز لنعمة الأولاد، مقتدين بوصايا لقمان لابنه في تقديم التوحيد وغرس الإيمان الصحيح في نفوس الناشئة.
﴿يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة لقمان: 13]
التواكل وطلب الرزق بالمعاصي كالنجاح بالغش يضر توحيد الأبناء ويؤدي إلى الانحدار المجتمعي، والواجب على المسلم التوبة والاستغفار وبذل الجهد في تصحيح أخطاء التربية السابقة.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.