سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام
خلق الرحمة في القرآن والسنة
وصف الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بخلق الرحمة بشكل صريح ومباشر في القرآن الكريم، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل جعل رسالته وشريعته مبنية على الرحمة والتخفيف عن الأمة، وكانت هذه الصفة البارزة تغلب على جميع أمره صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس.
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ [سورة الأنبياء: 107]
امتدت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم لتشمل المؤمنين وغير المؤمنين، فكان وجوده أماناً وسبباً لرفع العذاب العام عن الناس، وكان يحزن أشد الحزن على إعراض الكفار وحرصاً على نجاتهم من النار.
﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [سورة الكهف: 6]
رحمة النبي بالأولاد والضعفاء
كان النبي صلى الله عليه وسلم في غاية الرفق والرحمة بالأولاد والصغار، فيظهر ذلك في مواقفه مع سبطيه الحسن والحسين أثناء الخطبة والصلاة، وفي لطفه بالصبيان ومسحه على رؤوسهم حناناً ورأفة بهم.
شمول الرحمة للحيوان والجماد
لم تقتصر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم على البشر فحسب، بل تعدت ذلك لتشمل الحيوانات والجمادات، فنهى عن إزعاج الطيور في فراخها وأوصى بالرفق بالدواب، بل ظهر تأثر الجماد بحنانه صلى الله عليه وسلم كما حدث مع جذع النخلة.
الأسوة الحسنة في الرحمة
حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على التحلي بخلق الرحمة في بيوتهم ومع أهلهم ونسائهم ومعالجة الأمور بالرفق واللين، مقتدين بسيرته العطرة في التخلق بأخلاق القرآن.
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: 21]
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.