السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام 2

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

خلق الرحمة في القرآن والسنة

وصف الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بخلق الرحمة بشكل صريح ومباشر في القرآن الكريم، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل جعل رسالته وشريعته مبنية على الرحمة والتخفيف عن الأمة، وكانت هذه الصفة البارزة تغلب على جميع أمره صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس.

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ [سورة الأنبياء: 107]

امتدت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم لتشمل المؤمنين وغير المؤمنين، فكان وجوده أماناً وسبباً لرفع العذاب العام عن الناس، وكان يحزن أشد الحزن على إعراض الكفار وحرصاً على نجاتهم من النار.

﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [سورة الكهف: 6]

رحمة النبي بالأولاد والضعفاء

كان النبي صلى الله عليه وسلم في غاية الرفق والرحمة بالأولاد والصغار، فيظهر ذلك في مواقفه مع سبطيه الحسن والحسين أثناء الخطبة والصلاة، وفي لطفه بالصبيان ومسحه على رؤوسهم حناناً ورأفة بهم.

شمول الرحمة للحيوان والجماد

لم تقتصر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم على البشر فحسب، بل تعدت ذلك لتشمل الحيوانات والجمادات، فنهى عن إزعاج الطيور في فراخها وأوصى بالرفق بالدواب، بل ظهر تأثر الجماد بحنانه صلى الله عليه وسلم كما حدث مع جذع النخلة.

الأسوة الحسنة في الرحمة

حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على التحلي بخلق الرحمة في بيوتهم ومع أهلهم ونسائهم ومعالجة الأمور بالرفق واللين، مقتدين بسيرته العطرة في التخلق بأخلاق القرآن.

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: 21]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المدروس رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نحاول أن نتعرف على شخصية النبي صلى الله عليه وسلم من خلال آيات القرآن الكريم كما تعرفنا على إخوانه من الأنبياء والمرسلين وتفتكر كده لو أنا هتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن سماته الشخصية بأي شيء أبدأ ما هي السمة التي لفتت نظرك في القرآن الكريم والتي لم يوصف بها نبي غير النبي صلى الله عليه وسلم فقط نعم حسنت الرحمة النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد الذي ذكر صراحة ووصف صراحة بتلك الصفة في القرآن نعم هناك أنبياء أخر وصفوا بتلك الصفة ولكن ليس بشكل صريح كما قال الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام لما قال رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم لكن النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد في القرآن الذي ذكر بتلك الصفة بشكل مباشر وبشكل صريح وذكر في أكثر من موضع موضع واحد قال الله عز وجل وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وقال الله عز وجل فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لن فض من حولك وقال أيضا فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا باخع يعني مهلك نفسك من الحزن كما جاء أيضا في صيح مسلم أن أصحابه طلبوا منه أن يدعوا على المشركين لما يجدون منهم من محاربة للدين وصد عن سبيل الله عز وجل بل وتعذيب للمسلمين فكان جوابه عجيبا صلى الله عليه وسلم كان جوابه إني لم أبعث لعانا لعانا لعانا أي شديد الدعاء باللعن والطرد من رحمة الله عز وجل وإنما بعثت رحمة وإنما بعثت رحمة وتلك الشريعة الإسلامية شريعة المسلمين هي الشريعة التي تحيطها الرحمة من كل جانب الرحمة العامة من كل جانب بل إن الله عز وجل خفف عن تلك الأمة ووضع عنها تلك الأغلال التي كانت على الأمة السابقة ووصف نبيها بالرحمة ووصف كتابها بالرحمة ووصف كل ما يحيط بها بالرحمة حتى الحدود حتى الحدود التي ربما يظهر فيها شيء من الشدة إلا أنه قد وصفها الله عز وجل بالرحمة بالرحمة فقال ولكم في القصاص حياة زي ما أنت شايفين كده اللي بيحصل في الصعيد لو حد قتل حد بإيه اللي بيحصل نص البلب بتتقتل بسبب اللي تقتل في الأول طب إيه السبب في الموضوع هذا هو عدم إقامة حدود الله عز وجل ببساطة جديدة لو أن القاتل قتل لو أن القاتل هذا القاتل قتل خلاص خلصت الحكاية عشان كده ربنا عز وجل قال ولكم في القصاص حياة لما يحدث ذلك القصاص تهدأ النفوس خلاص كل واحد ياخد حقهم الموضوع خلص على كده ينتهي عند هذا الحد طب ما حصلش إيه اللي حصل دايقتل من هنا ودايقتل من هنا وتحصل القصة التي لا تتوقف لا تتوقف لسنوات طويلة ويموت فيها ناس كثر السبب هو عدم طبق شرع الله عز وجل يبقى الشريعة حتى في الأمور التي يظهر شدتها إنما هي حياة وإنما هي رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بقى رحمته هذه كما قال الله عز وجل وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ الاسلوب بتاع ما وإلا ده اسلوب يفيد الحصر والقصر والتعبير بالمصدر كلمة رحمة يدل على تمكن تلك الرحمة من نفسه صلى الله عليه وسلم فهي تغلب عليه الرحمة دي تغلب عليه في جميع أمره صلى الله عليه وسلم وهذا واضح صريح في التعامل مع الناس جميعا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس جميعا حتى مع المخالفين منهم فلما فتح مكة ويسر الله عز وجل له إظهار الدين والظفر بأعدائه الذين كانوا بالأمس القريب يقتلون أصحابه بل حاولوا قتله هو صلى الله عليه وسلم وطردوه من بيته ومن ماله ومن مكانه ومع…