منهج النبوة في التعليم والتربية
صفة المعلم والربط بين الحكم وعلته
كانت صفة التعليم أصيلة في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أرسله الله معلما ومربيا للناس، ومصدر تعليمه هو الوحي الإلهي. يحتاج المسلمون إلى معرفة منهج النبي في التربية والتعليم ليقتدوا به في تربية أبنائهم وشتى مناحي حياتهم.
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ﴾ [سورة الأحزاب: 21]
من وسائل النبي التعليمية تعويد المتعلمين على معرفة العلة ومناط الحكم وعدم الاكتفاء بسرد الأحكام مجردة، مما يغرس الاقتناع التام في نفوس الأبناء ويغني عن أسلوب الاجبار والتسلط.
فن السؤال والقواعد العامة في التوجيه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتقن فن التعامل مع الأسئلة، فيعلم متى يجيب ومتى يسكت ومتى يحفز السائل، كما كان يلجأ أحيانا إلى الإجابة بالقواعد العامة التي تجمع المسائل المتشابهة لتسهيل الفهم على السائل.
الوصية وتوجيه النصوص وتحمل المسؤولية
تضمنت هداية النبوة العناية بمواعظ الوصايا وتوجيه القلوب نحو المعاني الإيمانية، مع الحذر من ضرب نصوص كتاب الله بعضها ببعض دون فهم أو تدبر سليم. كما حرص المنهج النبوي على إعطاء المتعلم دورا فاعلا في تبليغ العلم وحمل الأمانة.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.