مفهوم الرزق وسعته
سعة مفهوم الرزق
إن مسألة الرزق هي مظهر عظيم من مظاهر توحيد الربوبية، ويقع كثير من الناس في خطأ فادح حين يحصرون الرزق في المال وحده، بينما الرزق أعم وأشمل بكثير؛ فهو يشمل النفس والصحة والأولاد والطاعات وسائر نعم الله التي لا تحصى.
﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [سورة الذاريات: 22]
الجهل بحقيقة الرزق وحدوده يولد لدى الإنسان صراعاً داخلياً وشكاً واضطراباً في السكينة النفسية، ولو أن العبد استقر في يقينه أن رزقه مقسوم ومقدر لما عاش في هذه الحرب النفسية الدائمة.
الرزق مضمون لا يفوته العبد
الرزق مكتوب ومحسوم من الله عز وجل، وهو يأتي العبد لا محالة بغض النظر عن الأسباب الظاهرة، كما تجلى في قصة إبراهيم عليه السلام حين بُشر بالولد على الكبر رغم انقطاع الأسباب.
الحكمة الإلهية في التقدير والتضييق
قد يمنع الله عز وجل عن العبد بعض ما يحب من مال أو ولد أو تجارة لحكمته وعلمه بحاله، إذ ربما كان في تيسير ذلك الهلاك وضياع الدين، فالتضييق أحياناً يكون من فضل الله على عبده ومصلحته.
المطلوب من العبد هو السعي المشروع مع توكل صادق على الله، دون اللجوء إلى المعصية أو طلب الرزق بالطرق المحرمة، فالاستقرار القلبي والإيمان بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين يورثان العبد راحة وطمأنينة.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.