سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام 6
النبي المعلم وأهمية العلم الشرعي
سلك النبي صلى الله عليه وسلم أعظم أساليب التعليم والتدريب التي تدرس اليوم في الجامعات، وكان مشهورا بتعليم الناس حتى أدق تفاصيل الحياة اليومية، مما يدل على متانة هذا الدين وشموله لكل جوانب حياة الإنسان.
﴿هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ﴾ [سورة الجمعة: 2]
إن أعظم وأهم مسألة في هذه الحياة القصيرة هي العبادة والنجاة في الآخرة، ولذلك ينبغي للمسلم أن يوجه دفة حياته كلها لتكون وفق أمر الله ورضاه، تماما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجه أصحابه.
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [سورة الذاريات: 56]
﴿إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [سورة الأنعام: 162]
القسم أسلوبا نبويا للتعظيم والتأكيد
كان من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم استخدام القسم بالمؤكدات مثل والله والذي نفسي بيده، لجذب انتباه السامع وتعظيم الأمر الذي سيخبر به، سواء تعلق الأمر بأمور العقيدة كرؤية الله عز وجل يوم القيامة، أو بحق الجار وحرمة إيذائه.
كما حلف النبي صلى الله عليه وسلم على أمور عظيمة أخرى لتثبيتها في نفوس الصحابة، مثل فضل الصدقة وأنها لا تنقص المال بل تزيده بركة، ومثل فضل سورة الإخلاص وأنها تعدل ثلث القرآن.
تعاهد العلم وضرورة تكراره
حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعاهد العلم وكراره وحفظه، وضرب الأمثلة على سرعة تفلت القرآن من الصدور إن لم يتم تعاهده بالمراجعة المستمرة تماما كتفلت الإبل المعقلة.
إن التفوق في المذاكرة وتحصيل العلوم يعتمد بشكل أساسي على تكرار المعلومة وحل النماذج والتدريبات الكثيرة، مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، وقدراتهم المختلفة في الحفظ والفهم.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.