الرقائق

تزكية النفس والمدخل اليها

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

تزكية النفس والمدخل إليها

أهمية تزكية النفس

بين الله عز وجل عظم شأن تزكية النفس وأهميتها البالغة من خلال القسم الشامل في كتابه، حيث خلق الله السماوات والأرض وأرسل الرسل وأنزل الكتب غاية الوصول إلى النفس الزكية التي تعبد الله وتتوكل عليه.

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ [سورة الشمس: 7-9]

تعتبر العبادات في الإسلام ذات أثر مباشر على النفس وتنقيتها من الفجور، فالصلاة الموصولة بذكر الله تنهى عن الفحشاء والمنكر وتعين الإنسان على تحقيق الفلاح والنجاة لنفسه.

﴿وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ [سورة فاطر: 18]

محاور تزكية النفس

المحور الأول لتزكية النفس هو استشعار نعم الله الكثيرة والشكر العملي لها باتقاء المحارم وحفظ الجوارح عن المعاصي، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتفتر قدماه شكراً لله.

المحور الثاني هو الخوف من الله وعقاب المعاصي والتقصير، بينما المحور الثالث يقوم على الرجاء والطمع في رحمة الله مع صدق الطلب والإرادة الجادة في طاعته.

﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ﴾ [سورة الشورى: 20]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المقروس رحمة العالمين سيدنا محمد الذي أمين على آله وأصحابه الطيبين الطهرين ومن يتبعون بإحسان الله ويهو الله عز وجل لا يقصم في القرآن إلا على العظيم وقد ذكر في تلك الصورة التي قرأناها في الركعة الثانية مجموعة من القسم فقال والشمس ووحاها والقمر إذا كلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يخشاها والسماء وما بناها والأرض ومقحاها وكأن ذلك القسم يتحرك بك أن تنظر إلى عظيم خلقه سبحانه وتعالى ويمهد لك الأمر لأن الذي سيأتي وسيقسم عليه أمر عظيم جلل فيقول وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَنْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْزَكَّةِ هذا جواب القسم جواب القسم قد أفلح من زكى تلك النفس وقد خاب من دساه قدم بين يدي هذا القسم تلك الأمور العظيمة الجليلة يدلك على أهمية ذلك الأمر فما قامت السماوات والأرض وما أرسل الرسول وما أنزلت الكتب إلا من أجل هذا من أجل الوصول إلى تلك النفس الزكية التي تعبد الله عز وجل وتوحيده قال الله عز وجل وَأَنَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْرِزْكٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونَ إِنَّا اللَّهَ هُوْ رَزَّقُهُ دِلْكُوَّةِ الْمَدِيَّةِ فإذا كان الحال هكذا يبقى مسألة التسكية دي ما هيش مسألها مش هي دي مسألة يجب أن يكون عنده وعندك اهتمام كبير بها كيف نصب إليها إزاي نفسي تكون زكية لا سيّنة أما الله عز وجل قال ألهمها فجورها وتقوها يعني كلنا عندنا نسب من هذا الفجور ومن هذه التقوى داخل نفسنا وما لقى بقى أنه يخلي واحد نفسه تبقى زكية بجي ويصلي خلوش يغش الناس خلي معاملته كويسة ويلي خلي واحد فاجر يقع في الفواحش يزني يسرق يغش الناس معاملته سيئة إيه السبب؟ السبب حول ذلك الأمر حول مقدار تسكيتك من نفسك من عدمها فيخرج منها إما أفضل شيء فيها وإما أسوأ شيء فيها عشان كده العبادات عندنا في الإسلام ليست مبرد شعائل العبادات أم مفترضوا أم يكون لها أثرا مباشرا على النفس وقد قال الله عز وجل ذلك في أكثر من موضع في القرآن قال الله عز وجل أتن ما أوحيى إليك من الكتاب وأقن الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولا ذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ولا ذكر الله قال العلماء أكبر من الصلاة ما هي عن الفحشاء والمنكر لدوامه واستمراره الصلاة يمكن عيزة شوية تجهيز لكن ذكر الله عز وجل معك في كل وقت وقال الله عز وجل في ذلك الجزء جزء عامة قد أتلح من تزكى وذكر اسم ربه فصله وقال الله عز وجل ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير يبقى الشاهد في الكلام إن مسألة التسكية ديك أنت بتعملها لله عز وجل ولكن لكي تنجو أنت زكاتك دي زكات نفسك هذه ونفسك الطاهرة تلك أنت تفعلها كي تنجو كما قال الله عز وجل ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وقال الله عز وجل في آية أخرى ومن جاهد فإنما يجاهد النفسه إن الله لغنيم عن العالمين يعني لو كل الناس اجتمعت إنها ما تعبدش ربنا ده لن يضر الله عز وجل شجا لو اجتمعوا على أفجر قلب رجل لن يضر الله عز وجل ذلك شيئا عشان كده اهتمامك بمسألة تسكية نفسك ديك مسألة أساسية طيب تزكي نفسك إزيان محاور تسكية النفس يجتمل على سلاس محاور أساسية إما مراعاتك لنعمة الله عز وجل عليك وتقديم الشكر لها كما ذكر الله عز وجل في صورة البلد اليوم اللي احنا قرأناها النهارة ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين خلي بس طوبة طوبة صغيرة كده حصفايا كده تدخل في عينك تلاقي نفسك بتتشاغل كده لحد ما تطلع فما بالك لو أنك سلبت تلك العينين التي تنظر بها لأن حاجة لله عز وجل يبقى يلغف أنا بنجعل له عينين ولسا…