احذر زيغ قلبك
خوف السلف من زيغ القلوب
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف على أصحابه من زيغ القلوب وكان يكثر من الدعاء بالثبات عليها مع علو مقامهم. ولم يكن هذا الخوف مقصوراً عليه وحده بل كان كبار الصحابة والتابعين يخشون على أنفسهم النفاق وزيغ القلب رغم صلاحهم وقربهم.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ [سورة آل عمران: 8]
المعصية أصل لزيغ القلب
إن مخالفة أمر الله عز وجل والوقوع في المعاصي من الأسباب الرئيسية لزيغ القلب وحجب نور الهداية عنه. ومن عقوبات المعصية الشديدة أن يعتاد الإنسان الذنب ويستهون به حتى يموت قلبه ولا تأثر فيه المواعظ، فيرى الحرام حلالا والعياذ بالله.
﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ﴾ [سورة الصف: 5]
طريق النجاة والثبات
المؤمن ليس معصوماً، لكنه إذا أخطأ بادر بالتوبة والاستغفار وستر المعصية كأنها جبل سيقع فوق رأسه لا أن يستهين بها. لذا ينبغي للمؤمن اللجوء إلى الله دائماً بالدعاء الصادق والاستعانة به لضمان الثبات على الدين وحسن الخاتمة.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.