السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام 11

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

إعجاز أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وثباتها

خلق النبي صلى الله عليه وسلم يمثل إعجازًا ذاتيًا ومعلمًا من معالم قوة الإسلام المستمرة إلى قيام الساعة، فقد جمع كافة الأخلاق الحميدة بمستوى رفيع لم يبلغْه أحد سواه. وحرص على تطبيق ما يأمر به وينهى عنه بنفسه، مع ثبات دائم ومستمر على هذه الأخلاق طوال حياته دون تراجع أو تغير.

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم: 4]

حقيقة الزهد ونظرة الوحي إلى الدنيا

الزهد الحقيقي هو الإعراض عن الشيء مع القدرة عليه، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الأمثلة في ذلك؛ فقد خُيِّر بين أن تكون له جبال من ذهب وفضة أو أن يكون ملكًا نبيًا فاختار أن يكون عبدًا رسولًا، وكانت نظرته للدنيا موافقة لما جاء في القرآن الكريم بأنها متاع زائل وقصير.

﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا﴾ [سورة الفرقان: 10]

حب الدنيا والتعلق بها هو أساس المخالفات الشرعية وفتح باب المعاصي، فالإنسان قد يلهث خلف الدنيا ويجعلها أكبر همه فيفرط في أمور دينه. بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهد الناس فيها، ينفق ما يأتيه ولا يمسك منه شيئًا، متخذًا من الدنيا مطية للآخرة لا مستقرًا ودار بقاء.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم إجمالا فقال وإنك لعلى خلق عظيم وفسرت السنة المطهرة التي نقلت إلينا كيف كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لدرجة أن يصفه الخالق بذلك الوصف الذي لم يوصف به نبي إلا هو صلى الله عليه وسلم في القرآن فقال وإنك لعلى خلق عظيم والحقيقة الوقوف عند ذلك المعنى وقوف هم جدا لأن الله عز وجل وضع في ذلك الدين دين الإسلام قوة غير طبيعية تمتد تلك القوة إلى قيام الساعة يعني الإسلام فيه قوة ذاتية تدفعه أحد معالم تلك القوة الزاتية التي تدفعه تلك هو شخص النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم في خلقه معجز يعني خلق نفسه في إعجاز لأنك تجد أنه قد حازى جميع الأخلاق ما فيش خلق معدي كده فيش خلق من الأخلاق الحميدة التي من الممكن أن يتصف بها بشر إلا وقد وجدت فيه صلى الله عليه وسلم حتى لما تيجي تنظر إلى أصحابه على الرغم من علو قدرهم وجلالهم إلا ما تلاقيهمش برضو كده ما تلاقيهمش عندهم نفس القوة اللي عنده في الخلق وهذا من الإعجاز ليه؟ عشان يفضل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الشخص هذا يفضل هذا الشخص معجز إلى قيام الساعة محدش يعرف يضاهي أو يصل إلى مرتبته كل الناس تحته في الأخلاق فأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في حد ذاتها هي أحد معالم الإعجاز الذي تدفع عجلة ذلك الدين حتى قيم الساعة الحاجة الثانية أنه هو النبي صلى الله عليه وسلم ما هي أخلاقه دي هي اللي موجودة في القرآن هي اللي القرآن بيأمر بها وهذا أمر ثاني هام إن الحكاية عند النبي صلى الله عليه وسلم ما إزال حالتنا مجرد تنظير إلا ما رحم ربي وقليل ما القصة عند النبي صلى الله عليه وسلم أمر يأمر به ونهي ينهى عنه هو أكثر الناس التزاما به وتحقيقا له ودي مسألة تانية خطيرة وهامة ومعجزة أيضا لأن الإنسان قد ينتابه بعض التغير القلوب دي تقلبة فتلاقيك مثلا أنت متخفف من الدنيا وزاهد في الدنيا شوية وبعدين ممكن في وقت تضعف وتنزل تاني النبي صلى الله عليه وسلم القصة دي مش موجودة عنده هو عنده ثبات على تلك الأخلاق التي فطره الله عز وجل عليها ثبات دائم المستوى ما بينزلش يعني هو كريم على طول عمره كريم ما فيش مع أخوه أمه خلاص هو طول الوقت كريم ما فيش مرة ممكن يبخل بالمال ده ما يحصلش ممكن يحصل مع واحد كريم أصلا يعني واحد كريم عادي لو شخص كريم عادي يبقى كريم لكن ممكن في مرة نفسه برضو تمسكه عن ذلك المال شوية إنه ينفكه ممكن يكون شجاع ولكن في مرة تلاقيه يجيبه وراء شوية وهكذا لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخلاقه مش كده النبي صلى الله عليه وسلم أخلاقه دائما مستمرة شهر ولا شهرين لا سنين سنين على هذا الحال وهذا أيضا من مواطن الإعجاز في شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم كده احنا بنقول للناس غير المسلمين يعني اعرفوا الراجل بس تعرفوا تؤمنوا فقط تعرفوا تعرفوا قال الله عز وجل للمشركين مخاطبا بصورة المؤمنون أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون النبي صلى الله عليه وسلم إنك إنت بس تعرفه خلاص ده سبب في إنك تثبت أو في إنك تسلم أو إنك تعرف إن الدين ده دين حق ليه لإعجازه في شخصه صلى الله عليه وسلم وفي خلقه صلى الله عليه وسلم من الأخلاق العجيبة والعجيبة جدا أخبارها في السيرة وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم زهده في الدنيا والقصة دي الحقيقة قصة فيها إشكالية قبرى عندنا في الفهم عندنا إحنا معظمنا عنده إشكالية كبيرة في فهمها وفي فهم تفاصيلها نحاول إن شاء الله في تلك الجلسة نحن نستوضحها حقيقة الزهد الإعراض عن الشيء مع القدرة عليه يعني أنت متقلش عليك زاهد في شيء إلا إذا كنت قادرا على ذلك الشيء ثم أعرقت عنه غير كده ما تبقاش اسمك زاهد النبي صلى الله عليه وسل…