السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام 16

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام: التأسي والاقتداء

التأسي بالنبي علامة حب الله

إن من أعظم الأدلة وأصدقها على إرادة العبد لله والدار الآخرة هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به في كل شؤون الحياة، فأمر التأسي ليس هامشيا بل هو الشاهد الحقيقي على صدق العبد في توجهه.

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: 21]

وكل مدعٍ لمحبته عز وجل مطالب بتقديم الدليل القاطع على هذه المحبة، والدليل الحقيقي والعملي هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه وهديه.

﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: 31]

أخلاق النبي العظيمة

تميز النبي صلى الله عليه وسلم بأخلاق سامية وعالية جعلت كل الناس يأتون تحته في درجات الكمال البشري، فكان قرآنا يمشي على الأرض وعُرف بالصدق والعفو العظيم والرحمة وحسن التعامل مع الجميع.

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم: 4]

وكانت معاملته الكريمة تؤثر في النفوس وتستميل القلوب، حتى إن من كان يبغضه صار من أحب الناس إليه بسبب حسن هديه وجميل خصاله.

هدي النبي في الصلاة وقيام الليل

كانت الصلاة قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم وأولويته المطلقة، فكان يحرص عليها أشد الحرص ويقدمها على كل شغل، وضربه الأمثلة العليا في قيام الليل حتى انتفقت قدماه شكرا لله.

وكان من هديه عند الاستيقاظ من النوم أن يمسح النوم عن وجهه ويقرأ خواتم سورة آل عمران ثم يتوضأ ويحسن الوضوء ويقيم الليل بتدبر وخشوع.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على المبروس رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه الطيبين الطهرين ومن تبعهم بإحساد إلى يوم الدين وقفة مع تدبر آية في كتاب الله عز وجل في التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم الحقيقة أنا أول مرة خبالي من معنى تلك الآية مع أننا استشهدنا بها أكثر من مرة لكن أول مرة خبالي من ذلك المعنى القوي جدا في تلك الآية وهي قول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا لو أنا سألتك سؤال مباشر هل تريد الله عز وجل وهل ترجو الله عز وجل وهل تتوجه بعبادتك لله عز وجل خالصة وهل تريد بتلك العبادة النجاح وهل تطلب بتلك العبادة الآخرة الجواب أكيد ملي إذا كنت صادقا حقا في ذلك فإن لذلك علامة كما ذكرها الله عز وجل في تلك الآية وتلك العلامة هي التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم قال الله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا وقول الله عز وجل في رسول الله أسوة حسنة في رسول الله جر ومجروف يتعلق بماذا بأي شيء يتعلق الجر المجروف دايما بيبقى له متعلق صح عمر علش بقى نتكلم في حتة مش بتاعتنا يعني أعظر جاهلنا إيه متعلق المسألة دي في رسول الله يدل على أن التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء إطلاق الكلمة بهذا الشكل يدل على أن مقصود التأسي برسول الله عليه الصلاة والسلام في كل شيء في أقواله وفي أفعاله وفي كل حياته ده دليل على طلب الآخرة يعني أنت لو أنت عايز دليل تعرفه من نفسك أنت تريد الله عز وجل ولا ده دليل ده أحد الأدلة القوية على إرادتك لله عز وجل وإرادتك اليوم الآخر أن تتأسى بنبيه صلى الله عليه وسلم وذكر الله عز وجل أيضاً آية قريبة من تلك الآية لها علاقة بالمحبة كل منا يدعي حب الله عز وجل وهذا أمر فطري المفترض يعني ده أمر الفطرة تقوله حتى دايماً الولاد الصغيرين لما يبقى حد عايز يعمل حاجة وعايز كل الشباب الصغير اللي معاه عملها يقول اللي بيحب ربنا يعمل كذا حتى من هو صغير لسه ربما لا يعي معنا المحبة ربنا عز وجل أيضاً وضع دليلاً على تلك المحبة هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور الرحيم قال الإمام أحمد ابن حنبل تلك الآية فضحت كل دعي كل واحد بيجذب وبيقول أنا بحب ربنا إذا كنت تحب الله عز وجل فإن علامة من علامات ذلك الحب هو اتباعك لنبيه صلى الله عليه وسلم وكل يدعي وصلاً بليلة وليلة لا تقر لهم بذاك كل واحد بيقول أنا بحب إذا أراد دليلاً على ذلك فإن الدليل هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد بيقول أنا أريد الله عز وجل واليوم الآخر إذا أراد دليلاً على ذلك فإن الدليل هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي عشان كده مسألة مسألة التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم مش مسألة على الهامش يعني أحياناً درجة في ألسنة الناس إنه لما يلاقي واحد يعني قريب سمته بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لك ده متشدد لما يلاقي النبي ما كانش متشدد خالص صلى الله عليه وسلم نهائياً بل إن الله عز وجل قال له فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تضغوا إنه بما تعملون بصير وكانت عبادته صلى الله عليه وسلم قصداً فدرجة على ألسنة الناس لما يلاقي واحد متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم محافظ على الصلاة في المسجد ودي أنا سمعتها أو يعني بلغت إلي حد كان بيقول لي لابنه وده من العجب العجيب يعني ابنه ربنا عز وجل ألقى في قلبه نور الهداية فإيه بقى يعني علامة من علامات نور الهداية محافظ…