سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام: التأسي والاقتداء
التأسي بالنبي علامة حب الله
إن من أعظم الأدلة وأصدقها على إرادة العبد لله والدار الآخرة هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به في كل شؤون الحياة، فأمر التأسي ليس هامشيا بل هو الشاهد الحقيقي على صدق العبد في توجهه.
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: 21]
وكل مدعٍ لمحبته عز وجل مطالب بتقديم الدليل القاطع على هذه المحبة، والدليل الحقيقي والعملي هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه وهديه.
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: 31]
أخلاق النبي العظيمة
تميز النبي صلى الله عليه وسلم بأخلاق سامية وعالية جعلت كل الناس يأتون تحته في درجات الكمال البشري، فكان قرآنا يمشي على الأرض وعُرف بالصدق والعفو العظيم والرحمة وحسن التعامل مع الجميع.
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم: 4]
وكانت معاملته الكريمة تؤثر في النفوس وتستميل القلوب، حتى إن من كان يبغضه صار من أحب الناس إليه بسبب حسن هديه وجميل خصاله.
هدي النبي في الصلاة وقيام الليل
كانت الصلاة قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم وأولويته المطلقة، فكان يحرص عليها أشد الحرص ويقدمها على كل شغل، وضربه الأمثلة العليا في قيام الليل حتى انتفقت قدماه شكرا لله.
وكان من هديه عند الاستيقاظ من النوم أن يمسح النوم عن وجهه ويقرأ خواتم سورة آل عمران ثم يتوضأ ويحسن الوضوء ويقيم الليل بتدبر وخشوع.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.