الرقائق

القصه قصيره جدا

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

القصة قصيرة جداً: وقفات مع سورة الملك

الغاية من الحياة

تضعنا سورة الملك على بداية الطريق الحقيقي لمعرفة الغاية التي خُلقنا من أجلها، وهي الاختبار في هذه الدنيا، فالإنسان لم يُخلق هملاً بل وُجد ليمتحن في عمله هل يكون خالصاً لله وموافقاً لهدي نبيه.

﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ [سورة الملك: 1-2]

الامتحان الحقيقي في الحياة هو صلاح العمل وإخلاصه، وكثير من الناس ينشغلون بأمور لا علاقة لها بالامتحان الحقيقي الذي ينتظرهم في نهاية العمر، ضاربين صفحاً عن الغاية الكبرى.

النية والآخرة

ينبغي للمسلم أن تكون بوصلته موجهة نحو الآخرة طوال اليوم والليلة، بحيث يحول المباحات إلى طاعات وقربات بالنية الصالحة، فلا تمر دقيقة من العمر إلا وللعبد فيها قصد حسن يبتغي به وجه الله.

المباحات تصير بالنيات الصالحات طاعات، لكن بشرط ألا تخالف النية الصالحة أمر الله، فلا تخدع نفسك بفعل المعصية بحجة النية الحسنة؛ لأن الله يعلم السر وأخفى.

الإحاطة الإلهية وسرعة انقضاء العمر

تذكرنا آيات سورة الملك بإحاطة الله عز وجل بالإنسان من فوقه ومن تحته، وأن بقاءنا إنما هو بحلم الله عز وجل ورحمته الواسعة، وأنه الرزاق وحده الذي يمسك النعم أو يبقيها.

﴿أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ [سورة الملك: 30]

العمر يمضي سريعاً والوقت يتسرع، وكل إنسان ملاقٍ عمله لا محالة، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره، لذا يجب استغلال الدقائق والثواني فيما يرضي الله.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبوث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله واصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أخرج الإمام أحمد وأبو داود والتنميذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له وهي سورة الملك تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير تلك السورة المباركة سورة الملك تضع يدك نحن نخرب النهاردة عن الحديث تكملة سلسلة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقوفي عند تلك الآيات لأنه قد تحرك القلب بها فنقف عندها وقفة سريعة سريعة إن شاء الله سورة الملك الحقيقة بتضع يدك على المعنى الحقيقي للأمر الذي خلقت من أجله يقول الله عز وجل في مطلعها تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور الآية الآية بتضعك في تصور ينبني عليه أمر واحد لابد أن تتفطن له وأنت تعيش في تلك الدنيا أنك في هذه الحياة لتختبر أنت لم تخلق في هذه الحياة هملا كده لا أنت خلقت لأمر ما وهذا الأمر أنت ستختبر فيه ربنا عز وجل بيقولك كده قل لك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا طب يعني أحسن عملا أحسن عملا كما قال الفضيل بن عياب عليه رحمة الله أي أخلصه وأصده يعني كل عمل تعيش في هذه الحياة مطلوب منك حكتين فيه مطلوب منك أنه يكون مخلص لله عز وجل تتوجه به إلى ربك سبحانه وتعالى ترجو به الله سبحانه وتعالى ومطلوب منك أنه يكون صواب والصواب موافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعني كأن بالضبط ربنا عز وجل بيقولك الامتحان جاي هنا جاي في الجزئية دي تخيل بقى واحد عنده امتحان والامتحان ده آخر السنة آخر السنة بالنسبة لي ولك عمرك ده آخر السنة وحاجة من الاتنين يقيمة أنه هو أصلا ما بيذكرش الامتحان خالص هو بيذكر في حاجة تانية خالص غير اللي فيه الامتحان اللي في آخر السنة يعني هو شغال في حكاية والامتحان بتاعه جاي في موضوع تاني خالص مثلا يعني عنده رياضة وانجليزي وهو بيذكر كيميا كيميا أصلا مش داخلة في الامتحان احنا عندنا رياضة وانجليزي بس هو بيذكر كيميا بيذكر حاجة تانية خالص كثير مننا يعيشوا بهذا المعنى هو بيذكر قصة تانية خالص غير اللي مطلوبة منه آخر السنة شغال في موضوع غير اللي مطلوب منه آخر السنة عايش في الدنيا ومركز فيها قوي ومش هو ده اللي مطلوب منه آخر السنة اللي مطلوب منك هو ده ليبلوكم أيكم أحسن عملا يعني لو استطعت ان ما فيش دقيقة تمر عليك إلا ما تبقى حاطط فيها النية دي فافعل لان كل دقيقة عدت من عمرك ماش محطوط فيها الدنيا النية دي أو التصور ده انت خسران حتى لو ما بتعملش حاجة غلط يعني حتى لو انت بس على قد المباحات بتعمل حاجات مباحة بس ما انتش حاطط فيها نية الآخرة دي انت خسران الوقت ده حتى ما بتعملش حاجة حرام بس خسران ولذا قال الله عز وجل من كان يريد حرث الآخرة نزل له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيره وقال من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم نصلاها مذموما مدحور ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكور كل أن نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محذور فكرة انك انت تبقى عايش في الدنيا وعينك على الآخرة ما بتجيش بزرار يا أخوانا احنا قلنا الكلام ده قبل كده هو من الزرار انت هتدوس عليه فتتحول حياتك انك تريد بها الآخرة ولكن دي حالة حالة يعيشها المر ان اهتماماته تكون منصبة على الآخرة وانا عايزك تفكر مع نفسك كده ايه اللي ان…