القصة قصيرة جداً: وقفات مع سورة الملك
الغاية من الحياة
تضعنا سورة الملك على بداية الطريق الحقيقي لمعرفة الغاية التي خُلقنا من أجلها، وهي الاختبار في هذه الدنيا، فالإنسان لم يُخلق هملاً بل وُجد ليمتحن في عمله هل يكون خالصاً لله وموافقاً لهدي نبيه.
﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾ [سورة الملك: 1-2]
الامتحان الحقيقي في الحياة هو صلاح العمل وإخلاصه، وكثير من الناس ينشغلون بأمور لا علاقة لها بالامتحان الحقيقي الذي ينتظرهم في نهاية العمر، ضاربين صفحاً عن الغاية الكبرى.
النية والآخرة
ينبغي للمسلم أن تكون بوصلته موجهة نحو الآخرة طوال اليوم والليلة، بحيث يحول المباحات إلى طاعات وقربات بالنية الصالحة، فلا تمر دقيقة من العمر إلا وللعبد فيها قصد حسن يبتغي به وجه الله.
المباحات تصير بالنيات الصالحات طاعات، لكن بشرط ألا تخالف النية الصالحة أمر الله، فلا تخدع نفسك بفعل المعصية بحجة النية الحسنة؛ لأن الله يعلم السر وأخفى.
الإحاطة الإلهية وسرعة انقضاء العمر
تذكرنا آيات سورة الملك بإحاطة الله عز وجل بالإنسان من فوقه ومن تحته، وأن بقاءنا إنما هو بحلم الله عز وجل ورحمته الواسعة، وأنه الرزاق وحده الذي يمسك النعم أو يبقيها.
﴿أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ﴾ [سورة الملك: 30]
العمر يمضي سريعاً والوقت يتسرع، وكل إنسان ملاقٍ عمله لا محالة، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره، لذا يجب استغلال الدقائق والثواني فيما يرضي الله.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.