هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة والديمومة
ملمح الديمومة في العبادة
من أبرز ملامح هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة الديمومة والاستمرار، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل، وهذه الاستمرارية هي أساس التوفيق والبركة في شؤون العبد كلها.
القرآن الكريم هو أعظم ما يعين المرء على التوفيق والبركة في التحصيل والعمل، وقد كان السلف يوصون به أشد الوصاية مقدمة على كل شيء.
﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [سورة الأنعام: 155]
طريق التفوق والمداومة
التفوق الحقيقي في المذاكرة والتحصيل لا يكون بكثرة الجهد المفاجئة، بل بالمذاكرة أولا بأول وبشكل مستمر ودائم، مع الإكثار من حل الامتحانات والمراجعة المتقنة.
أمر العبادة مستمر مع العبد حتى يلقى الله عز وجل، والمداومة على الطاعات تحصن العبد من وساوس الشيطان وتبعد عنه طمعه.
﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ [سورة الحجر: 99]
ثمار العمل الصالح والديمومة
المداومة على النوافل والتقرب إلى الله بها تورث العبد محبة ربه وتوليه في كل أموره، كما أن العمل المستمر هو عنوان الإخلاص وما كان لله دام واتصل.
من لطف الله بعبده المداوم على الطاعات أنه إذا مرض أو سافر ولم يستطع فعلها، كتب له أجر ما كان يعمل مقيماً صحيحاً.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.