السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام عليه الصلاة والسلام 20

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ديمومة العبادة وأسبابها

ديمومة العمل الصالح

كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة الدوام والاستمرار دون انقطاع، وهي صفة أصيلة أثنى الله تعالى عليها في القرآن الكريم بوصف القنوط الذي يعبر عن المداومة على الطاعة، ونيل شرف العبودية لله عز وجل.

﴿لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ [سورة آل عمران: 15]

الذنوب والمعاصي عائق الديمومة

يعد الحائل الأكبر أمام الاستمرار في الطاعة هو ارتكاب الذنوب والمعاصي التي تحرم العبد من توفيق الله للقيام بها، ولذلك ينبغي للمسلم إذا انقطع عن طاعة ما أو حُرم خيراً أن يسارع إلى الاستفغار والتوبة والبعد عن السيئات كاللسان وفضول الكلام والفتن.

ضعف الاستعانة بالله

من الأسباب الخطيرة لانقطاع العبادة اعتماد العبد على نفسه ونسيان الاستعانة بالله، فالقلب كریشة في فلاة تقلبها الريح، ولا تثبت إلا بتثبيت الله عز وجل، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالدعاء الدائم بسؤال الثبات والإعانة في أدبار الصلوات.

أثر الصحبة في الاستقامة

تؤثر الصحبة بشكل بالغ في استقامة المرء وديمومة طاعته أو انقطاعه عنها، فالصاحب السوء قد يهوي بالإنسان سريعاً، بينما الصحبة الصالحة تعين على الخير وتذكر بالله، مما يحتم على المسلم تخيار الأصحاب الذين تأتي أقوالهم وأفعالهم في طاعة الله عز وجل.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام عليكم ورحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ما زلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في العبادة ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن عمله كان ديمة يعني دائم لا ينقطع كان يحافظ على العمل وإذا عمل عملا كما قالت أم المؤمنين عائشة رب العلو عنها أثبت ولما سئل ما أحب الأعمال قالت دائم وكان يقول صلى الله عليه وسلم أحب الأعمال إلى الله أدوامها وإنقل وتلك الصفة ذكرها الله عز وجل في معرض الصفات التي يثني بها على عباده في القرآن كما جاء في صورة آل عمران قال الله عز وجل كُلْ أَنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضُوَانٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ثم قال في وصفهم الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين هذا موضع الشاهد والقانتين القنوط هو الدوام على العباد هذا من معاني القنوط القانتين هو الدوام على العباد وقال الله عز وجل أيضا في صورة الأحزاب إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات فتلك الصفة كانت صفة أصيلة في النبي صلى الله عليه وسلم في هديه في العباد ولعلنا ذكرنا فيما مضى من الدروس ما الذي تستفيده من تلك الصفة المباركة إنك أنت يكون لك ديمومة وإستمرارية في عبادتك وكان لابد أن نتعرض للأسباب التي تنقطع بك عن تلك الديمومة أنا عايزك بس تتركز في حاجة مهمة إن العمل اللي أنت كنت تعمله وانقطعت عنه ده مش جاي كده الموضوع مش مش صدف لا ده في قصة وحكاية ورا الموضوع ده وإنت لازم تاخد بالك بقى من القصة والحكاية دي ليه انقطعت ليه كنت بتقيم الليل ومعدتش بتقيمه ليه كنت بتحضر درس علم ومعدتش بتحضره ليه كنت لك ورد من القرآن ومعدش ليك ورد من القرآن ليه كان لك ورد من أذكار معينة من التسابيح وغيرها ومعدش ليك ليه كان لك ورد في عبادات بعينها ولم يعد لك الآن السبب هو ذا اللي احنا عزين نشوفه لأن هذا لم يكن حال النبي عليه الصلاة والسلام وإنما حاله كما أخبرت أم المؤمنين عائشة وحال العباد الذين أسنى الله عز وجل عليهم في القرآن المدومة على تلك العباد الحائل الأكبر والأعظم والأول ربما في ذلك الأمر هو المعصية هو المعصية والزنوب ده الحائل الأول أو هذا أحد العوائق الكبيرة والشديدة لعدم مدومتك على العمل الصالح يعني أنت لازم تبقى أخذ بالك أن القصة بتاعة العمل الصالح دي توفيق من الله عز وجل ده هو ربنا عز وجل اللي بيقيمك يعني أنت بتنال شرف لا يضاهيه شرف بل هو أعظم الشرف على الإطلاق وهو شرف العودية فالشرف ده مش كل الناس تستحقه مش كل الناس تستحقه كما يقول القائل فلا تدعوني إلا بي عبده فإنه أشرف أسمائي والله عز وجل لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في المواضع الجليلة ذكره بصفة العبودية سبحان الذي أسر بعبديه سبحانه ذا أسر بعبديه إسراء ومعراج وصل فيه إلى الدرجات العلا فأوحى إلى عبده ما أوحى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا دايما لما يذكر النبي صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية هو إما يذكره بوصف النبوة والرسالة أو بوصف العبودية فوصف العبودية ده إنك أنت تتلبس به وتكون عبد لله عز وجل ده شرف كبير وهل هذا الشرف يستحقه كل أحد ده الحائل الأول والأكبر لمسألة دوان العبودية والاستمرار على الطعام وكما يقولون إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر أين أقامك أنت فين ونت عايز تتعرف مقامك أن الله ع…