سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ديمومة العبادة وأسبابها
ديمومة العمل الصالح
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة الدوام والاستمرار دون انقطاع، وهي صفة أصيلة أثنى الله تعالى عليها في القرآن الكريم بوصف القنوط الذي يعبر عن المداومة على الطاعة، ونيل شرف العبودية لله عز وجل.
﴿لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ [سورة آل عمران: 15]
الذنوب والمعاصي عائق الديمومة
يعد الحائل الأكبر أمام الاستمرار في الطاعة هو ارتكاب الذنوب والمعاصي التي تحرم العبد من توفيق الله للقيام بها، ولذلك ينبغي للمسلم إذا انقطع عن طاعة ما أو حُرم خيراً أن يسارع إلى الاستفغار والتوبة والبعد عن السيئات كاللسان وفضول الكلام والفتن.
ضعف الاستعانة بالله
من الأسباب الخطيرة لانقطاع العبادة اعتماد العبد على نفسه ونسيان الاستعانة بالله، فالقلب كریشة في فلاة تقلبها الريح، ولا تثبت إلا بتثبيت الله عز وجل، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالدعاء الدائم بسؤال الثبات والإعانة في أدبار الصلوات.
أثر الصحبة في الاستقامة
تؤثر الصحبة بشكل بالغ في استقامة المرء وديمومة طاعته أو انقطاعه عنها، فالصاحب السوء قد يهوي بالإنسان سريعاً، بينما الصحبة الصالحة تعين على الخير وتذكر بالله، مما يحتم على المسلم تخيار الأصحاب الذين تأتي أقوالهم وأفعالهم في طاعة الله عز وجل.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.