الرقائق

حواجز الوقوع في المعصيه

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

حواجز الوقوع في المعصية

الاستعانة بالله واستبشاع المعصية

الاحتراز الأول للوقوع في المعصية هو اللجوء إلى الله والاستعانة به سبحانه وتعالى؛ فالعصمة توفيق منه وحده كما ظهر في موقف يوسف عليه السلام حين استعان به. ومثلما أن الإحسان يقتضي الوفاء، فإن استبشاع المعصية في النفس يمنع العبد من الاقتراب من الحرام، كمن يغض بصره مستشعراً حرمة ذلك، وكما يعتصم المسلم بوفائه لربه.

﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [سورة الإسراء: 9]
﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ [سورة يوسف: 23]

اعتبار عقبة المعصية والاعتماد على الطاعات

من الحواجز المهمة وضع عقبة المعصية نصب عينيك، وما قد يترتب عليها من عقوبات دنيوية أو فضيحة أو زوال نعم، وقد يعجل الله العقوبة للعبد محبةً له. إلى جانب ذلك، فإن كثرة الطاعات والعمل الصالح تعد سبباً رئيسياً يصرف الله به السوء والفحشاء عن عبده المخلص.

﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ [سورة يوسف: 24]

الفرار من مواضع الفتن وعدم الاغترار بالنفس

ينبغي للعبد ألا يغتَر بنفسه وبتقواه مهما بلغ، بل عليه الفرار فوراً عند التعرض للمعصية والابتعاد عن مواضع الفتن وعدم استشرافها، تماماً كما فعل نبي الله يوسف عليه السلام حين استبق الباب هارباً من الفتنة.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المرؤوس رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين على آله وأصحابه الطيرين والطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين حواجز وضعها القرآن تحول بينك وبين الوقوع في المصير وقد صدق الله عز وجل حين قال إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقل ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ذكر الله عز وجل قصة يوسف عليه السلام وذكر تعامل يوسف عليه السلام مع المعصير وهو شاب عنده من الشهوة والقوة ما عنده ووضعت اختبار شديد جدا وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وانظر إلى تلك الكلمات التي أخبر الله عز وجل لها عن تهيئة المعصير يوسف وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وغلقت مبالغة في الإغلاق وغلقت الأبواب وهي الداعية وقالت هيت لك فكيف نجى يوسف عليه السلام من تلك المعصية نجى يوسف عليه السلام من تلك المعصية بأمور أوجزها الله عز وجل في أربع خمس كلمات كل واحدة منهم يكتب فيها كتاب وهذا من قوة القرآن ومن جماله ومن جماله الإجاز الذي يحمل من المعاني ما تنوء المجلدات بحمله قال الله عز وجل وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله أول حالة في الاحتراز من الوقوع في المعصية الاستعان بالله عز وجل فإن الله عز وجل هو الذي يعصمك إن أراد سبحانه وتعالى وكما قال الحسن هانوا عليه فعصوا ولو عزوا عليه لعصمهم مسألة بتاعة العصمة من ربنا عز وجل يعصمك من إنك تقع في الفاحشة أو تقع في المعصية أو غير ذلك إنما هي بتوفيق الله عز وجل ولأن يوسف عليه السلام يدرك ذلك المعنى جيدا قال معاذ الله استعان بالله عز وجل أولا في تلك المسألة قال معاذ الله إنه ربي أحسن مسواه يبقى المسألة الأولى في الاحتراز في الوقوع من المعصية إنك انت تلجأ إلى الله عز وجل تلجأ إلى الله عز وجل وتستعين به إنه ربي أحسن مسواه العلماء قالوا في كلمة ربي هذه أنها ربما تعود على الرجل اللي هو العزيز إنه أخده رباه كده يعني وقيل أنها تعود على الله عز وجل وسواء هذا المعنى أو ذلك فإن المعنى استبشاع المعصية في نفس يوسف عليه السلام يعني إزاي أنا عمل العمل في يد وربي سواء بقى كان العزيز أو الله سبحانه وتعالى أحسن مسواه يبقى هو ده جزاء الإحسان فإنك انت تستبشع المعصية ده أحد الأسباب التي تحل بينك وبين المعصية تيك تنظر إلى امرأة لا تحل لك شرعا تستبشع النظر ذلك النظر إلى تلك المرأة إزاي تنظر إلى امرأة لأخيك المسلم وهي لا تحل لك شرعا إذا كان هذا الأمر قد استبشعه شاعر جاهلي لم يسلم غير مسلم قال أغض الطرف عن جارتي إن بدت لي حتى تواري جارتي مقواه عن طرف نشدات كان بيقول كده يعني لو جارته ظهرت يقوم يغض طرفه كده لماذا؟ حتى تواري جارته مقواهة حتى تداري نفسها فإذا كان هذا حال واحد جاهلي ليس مسلم واحد جاهلي بيعود أصناها فما بالك بالموحد استبشع تلك المعصية ومع تلك المعصية في ذلك الإطار إطار الاستبشع يحل بينك وبين الوقوع فيها لما تيجي تنظر إلى امرأة فتذكر أن تلك المرأة أخت أو زوجة أو بنت لأخي المسلم التي هوك فتستبشع في قلبك النظر إليها فيحل ذلك بينك وبين النظر إليها اللي هو محرم قال الله عز وجل إنه ربء وعلى ذلك فقس يجي لي واحد ياخد مثلا فلوس فالفلوس دي يكون ياخده من الحرام فيستبشع في نفسه إنه ويأكل ولد من الحرام أو إنه يدخل على بيت شيئا من الحرام أو إنه يقال عليه سارق أو مرتشي أو غير ذلك ده الحاجز الثاني الذي ذكره الله عز وجل في تلك الآية الوجيزة معاذ الله إنه ربي أحسن مسويت إنه لا يفلح الفلس النظر في عقبة المعصية عقبة المعصية دي ممكن إن ربنا عز وجل يأخذك بها وقد قال الله عز …