حواجز الوقوع في المعصية
الاستعانة بالله واستبشاع المعصية
الاحتراز الأول للوقوع في المعصية هو اللجوء إلى الله والاستعانة به سبحانه وتعالى؛ فالعصمة توفيق منه وحده كما ظهر في موقف يوسف عليه السلام حين استعان به. ومثلما أن الإحسان يقتضي الوفاء، فإن استبشاع المعصية في النفس يمنع العبد من الاقتراب من الحرام، كمن يغض بصره مستشعراً حرمة ذلك، وكما يعتصم المسلم بوفائه لربه.
﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [سورة الإسراء: 9]
﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ [سورة يوسف: 23]
اعتبار عقبة المعصية والاعتماد على الطاعات
من الحواجز المهمة وضع عقبة المعصية نصب عينيك، وما قد يترتب عليها من عقوبات دنيوية أو فضيحة أو زوال نعم، وقد يعجل الله العقوبة للعبد محبةً له. إلى جانب ذلك، فإن كثرة الطاعات والعمل الصالح تعد سبباً رئيسياً يصرف الله به السوء والفحشاء عن عبده المخلص.
﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ [سورة يوسف: 24]
الفرار من مواضع الفتن وعدم الاغترار بالنفس
ينبغي للعبد ألا يغتَر بنفسه وبتقواه مهما بلغ، بل عليه الفرار فوراً عند التعرض للمعصية والابتعاد عن مواضع الفتن وعدم استشرافها، تماماً كما فعل نبي الله يوسف عليه السلام حين استبق الباب هارباً من الفتنة.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.