السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام عليه الصلاة والسلام 22

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ملامح عبادته

التوسط والدوام في العبادة

لا طريق للوصول إلى الله عز وجل إلا باتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم والاحتذاء بطريقته في العبادة والمعاملة، فقد بلغ الغاية في إتقان العبادة. ومن أهم ملامح عبادته صلى الله عليه وسلم أنها كانت توسطاً وقصداً يناسب أحوال الناس دون غلو أو تفريط لئلا ينقطع العبد عن الطاعة.

كما كانت عبادته دائمة مستمرة، ومما يحول بين العبد وبين ديمومة العمل الصالح كثرة الذنوب والمعاصي التي تعم القلب وتكون سبباً في الحرمان من التوفيق للطاعة، إلى جانب ضعف الاستعانة بالله عز وجل وترك سؤال الثبات.

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ﴾ [سورة محمد: 22]

أثر الذكر والشكر على الطريق

الذكور والديمومة عليه هما الحصن الحصين للعبد من الشيطان، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في جميع أحيانه. فتفكر في ثواب الأعمال الصالحة وخصوصاً الأذكار المقيدة والمطلقة يهون على المسلم مشقتها ويعينه على الثبات.

الشكر هو البعد الثاني الأساسي في العبادة، فالعبد يعبد ربه ويعمل الصالحات تقريراً لمعنى الشكر على نعمه التي لا تحصى، ومقابل إحسانه العظيم على عباده.

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [سورة إبراهيم: 7]

الإحسان ووصية معاذ

الملمح الثالث هو الإحسان في العبادة، أي أدائها بصورة منضبطة وصحيحة يخشع فيها القلب وتستحضر فيها روح العبادة، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كانت قرة عينه في الصلاة.

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل بوصية عظيمة جامعة لخص فيها ملامح العبادة المستمرة التي تضع العبد على الطريق الصحيح.

صدق النية والتوجه إلى الله

المعيار الحقيقي للوصول والقبول هو صدق القلب والنية في التقرب إلى الله عز وجل وفي طلب طاعته والخشوع فيها، فإن من صدق الله في نيته صدقه الله وأعانه على بلوغ غايته.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم وإذا أردت الوصول إلى الله عز وجل فلا طريق إلا من ورائه صلى الله عليه وسلم وهذا الطريق العملي الوحيد للوصول إلى ربنا عز وجل لكذا يا إخوة كثيراً ما نؤكد على الالتزام بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وبطريقته وكثيراً بنزعى من الناس اللي بتخلف ذلك الأمر وبنبقى مشفقين عليهم لأنه لا طريقة إلا الطريق ده بس هو ده الطريق الوحيد إلى الله عز وجل هو ده الطريق العملي للوصول إلى الله عز وجل لعبادته ولعلكم رأيتم خلال الدروس الماضية إن تقريباً ما فيش حاجة إلا والنبي صلى الله عليه وسلم خطاه يعني ما في خلق أو معاملة أو عبادة أو طريقة أو طريقة يتقرب بها إلى الله عز وجل إلا وتلاقي النبي صلى الله عليه وسلم عملها بل مش عملها بس لا ده وصل إلى مرحلة الإتقان فيها أعلى حاجة يعني حتى محد الشعر رفيع من لكتر منه هو ده أعلى حاجة دي أعلى حكاية ولذا ملامع عبادته صلى الله عليه وسلم تضع قدمك في الطريق الصحيح إن سرت على ذلك النهش وتلك الطريقة كلنا معظمنا يعني يشتاكي أنه لا يداوم يمشي شوية كويس ويقع يمشي شوية كويس ويقع إيه السبب لعل السبب هو مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم أو أنت ما أنتش مستفيد منه في طريقة عبادته لو استفدت منه في طريقة عبادته في الغالب ده مش يحصل في الغالب ولعل من تلك الملامح التي أسلفنا وقلناها أنها كانت ملامحا في عبادته أن عبادته كانت قصدا يعني متوسطة في القوة والتوسطنا يختلف باختلاف أحوال الناس يعني التوسط بالنسبة لنا بسعه سلم ربما يكون مزي التوسط بالنسبة لنا مزي يكون زي التوسط لبعض الناس المجتهدة يعني ده بحسب حالك أنت يعني لو توسط بالنسبة إليه ربما يكون بالنسبة لك أنت عالي شوية ولذا قال هو تكلفهم من الأعمال ما تطيقون يعني حسك على التوسط اللي هو يناسب لك ولكن أنا دايماً بقول في الحتة دي أنك أنت أصلاً معرفتش أنت تقدر تجيب لحد فيه أنت مجربتش نفسك يعني كثير من الناس بياخد بالأدنى وهو يستطيع أنه يجيب الأعلى ولست أرى في عيوب الناس عيباً قنقص القادرين على التمام ليقدر يجيب أعلى ويجيب أقل ده عيب كبير أوي فالتوسط ده بيختلف باختلاف أحوال الناس وقلنا بقى حكات بقى زي قصة أبو صحق السبيعي وبيبكي في أواخر عمره أنه لم يعود يستطيع القيام قيام الليل يعني وهو قائم بغير البقرة وقال عمران زعلان أنه هو معدش قادر يقوم يعني بقى صحته تعبت لدرجة بقى أنه يدوبك كده بس يعني وهو بيقوم بيقوم بالبقرة وقال عمران بس فده بالنسبة لأبو صحق السبيعي هو ده التوسط بالنسبة له يعني هو شايف أنه كده كده هو متوسط العبادة مش مغالي ولا حاجة فده يختلف باختلاف أحوال الناس ولكن حاول أن تعرف أنت تقدر تجيب لحد فين يعني تعرف نفسك وإحنا ذكرنا أمثلة على ذلك الموضوع كثيرة والنبي صلى الله عليه وسلم كان بيقوم بالبقرة وقال عمران والنساء والمائد مع أنه ما كانش بيغالي في العبادة ده كان بالنسبة له توسط صلى الله عليه وسلم فأنت بقى شوف من نفسك أنت تقدر تجيب لحد فين مش بس في القيام في أي قربة تتقرب بها إلى الله عز وجل تقدر تجيب لحد فين وعمل خلي هو ده ديدانك لا تغالي حتى لا تنقطع ده كان ملمح من ملامح عبادتي صلى الله عليه وسلم وده كان ملمح حام جدا من الملامح الثانية أن عبادته صلى الله عليه وسلم كانت دائمة كان صلى الله عليه وسلم يحب العمل الدائم يعمل حاجة الحاجة دي تدوم وكان يقول أحب الأعمال إلى الله أدومه أدومه وإن قل وسئل أي الأعمال أحبه قال الدائم وقالت أم المؤمنين عائشة كان عمله ديمة استمر استمر وإحنا قلنا إيه السبب الذي يحول بين كثير مننا وبين ديمومة العمل أسباب كثيرة لعل أهمها الزنوب المعصية المعصي…