الرقائق

الزلزال

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

الزلزال وعِبرة ضعف الإنسان أمام قدرة الله

ضعف الإنسان وعظَمة الخالق

الزلازل والآيات الكونية تذكر الإنسان بحقيقة ضعفه وعجزه أمام قدرة الله عز وجل، فرغم تطور البشر وقوتهم المزعومة، يظل الكائن الأضعف في هذا الكون، فلو أراد الله تغيير حال الأرض لأهلك من عليها، ولكنه سبحانه ذو حلم ورحمة واسعة بعباده.

حلم الله عز وجل بعباده عظيم، فهو يرزق العصاة والكافرين ويعافيهم رغم تقصيرهم ومعاصيهم، ولو عاجل الناس بالعقوبة لما ترك على ظهرها من دابة، لكنه يؤخرهم لحكمة بالغة.

أهوال يوم القيامة ودقة الحساب

الدنيا ليست سوى مرحلة قصيرة وما بعدها هو الحساب الحق، حيث توفى كل نفس ما كسبت لا ظلم اليوم، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراّ يره، والدقة في الميزان الإلهي لا تهمل شيئاً.

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ [سورة الزلزلة: 7-8]
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة الحج: 1]

يأتي الإنسان يوم القيامة حاملاً أوزاره وذنوبه في موقف عظيم وشديد، وحينها يعرض العبد على ربي بلا ترجمان، مما يستدعي التوبة الصادقة والتمسك بالأعمال الصالحة لتفادي الغُرماء.

الحكمة من الابتلاءات والرجوع إلى الله

ما ترسله السماء من زلازل وابتلاءات ليس عبثاً، بل هو تخويف للعباد لعلهم يفيقون من غفلتهم ويرجعون إلى ربهم بالتوبة والاستغفار، فالقلب الذي يملؤه الخوف الصادق من الله هو قلب آمن مطمئن.

﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنًا كَبِيرًا﴾ [سورة الإسراء: 60]

تفسير الظواهر الكونية بالقوانين الطبيعية لا ينافي أبداً أن الله هو المسبب والمدبر لكل شيء، والمؤمن الحقيقي هو من يربط هذه الأحداث بعظَمة الله فيستعد بالتوبة وإصلاح ما بينه وبين خالقه قبل فوات الأوان.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم زلزال خمسة رختر واربعة ومعشر مش عارف حد حسيته بيقول لا انا وحسيتش بيه عشان كنت نهيئة الحمد لله بس الناس اللي حسب بيه قالوا انه كان جامد او خمسة واربعة ومعشر بالساعة ثلاثة ثلاثة بي كم؟ مايش يبدو ان انت قد صحيح خمسة وسبعة ثلاثة وثلاثة كان قوي خلي بقى خمسة وسبعة ده يعني في حساب الزلازل يعني مايقول يعني مايش اللي هو الجامد او خيل بقى لو زودنا الرختر ده شوية وزودنا المود ده شوية هتتطربق فوق دماغنا كلنا تتطربق فوق دماغ اهل الارض قاطبة لا امريكا ولا صين ولا روسيا محدش يقدر على كده بس هنزود الايه هنزود القصة شوية نخليها مثلا بدل خمسة وسبعة خمستاشر وسبعة ونخليها بدل عشر ثواني أو عشرين ثانية دي او نص بس خلاص انتقل على خلص شايف الانسان الطاغية اللي لسانه قد كده هو واللي مفكر نفسه محدش قادره ضعيف ازاي التاني تفكر في الموضوع ده فكر في ضعفك ضعف النفس البشرية عموما يعني وفي قدرة ربنا عز وجل وقواته تدرك مدى حلمه تتعرف احنا عاملين ازاي انا هديك مثال عشان تستوعب المعنى ده تخيل بيتك شاقتك اللي انت قعد فيها بتاعتك مملكتك شاقتك وجايلك ناس ضيوف هيقعدوا في الشاقة دي مثلا ساعة ساعة ونص ويتذكالوا على الله وبعدين اول ما دخلوا لا الله انا الصالون هنا مش عجبني بصراحة هنشيل الصالون من هنا ده ضيوف وانت قاعد كده اما رحين شالين الصالون من المكان اللي هو فيه ده ونقلينه حطينه في مكان تاني هو عجبه من هو يبقى موجود في المبخ اما حطينه في المبخ لا الصفرة دي شكلها مقزز شكلها مش حلو شومة وقاموا مدغدغنها انت بتخيل المعنى ده تخيل لو حد عمل في بيتك كده انت تعمل في ايه اقل حاجة اقل واجب تقوم فتح البلكونة ورمي منها ده قال لحاجة صح ولله المثل الاعلى احنا نسكن ارض الله وتحت سماء وبين يدي وهو علينا قدر لا توحد عدل ولا عبادة عدلة ولا معاملة عدلة ومع ذلك بيأكلك ويشربك وبيخليك تتنفس بيخليك تنام بيخليك تمشي وسيبك تعمل كل حاجة ويعطيك على ما انت فيه من تقصير بل ويعطي لمن لم يؤمن به اصلا موش مؤمن بوجوده اصلا كافر به ويعطيه ويرزقه انت عمرك شفت حلم زي ده مش هتشوف مفيش حلم زي ده الله عز وجل حليم وكما سمعتم اليوم سورة الكاف وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا كانت تبقى مشكلة ده هو بس عشان غفور ذو رحمة لكن لو القصة هتمشي انك انت تغلط فتتحاسب مباشرة ما كانش زمانك لسه عايش كان زمانك موتت واشبعت موت قال الله عز وجل أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخصف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد المونيق طب هو بيخوفنا ليه؟ عشان ترجع مصد هي القصة مش زي ما انت متخيل على قد الدنيا بس لا لا لا هي الحكاية على بعضها كده دايرة كده على بعضها الدنيا ديها تمثل الربع الصغمون ده حتى مش ربع يعني ده واحد من عشرة في الموضوع في جزء تاني كبير وارا كده انت مش شايفه هتشوف إن عاجلا أو أجلا هتشوف قال الله عز وجل يا أيها الناس تقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم طرونها تذهل كل مرضاعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بسكارة ولكن عذاب الله شديد قال الله عز وجل واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم اسمع كلمة كلمة غاية في الصعوبة والخطورة ثم توفى ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون تعالف كده مكنت تتعامل مع واحد أمين ولا حاجة يقول لك الرجل ده حقاني يعني ما ياخدش أبدا ما يخسكش حاجة أبدا في حقك فما بالك وأنت تتعامل مع الله سبحانه وتعالى مع التعامل في التعامل مع الله عز وجل الزرة محسوبة فمن يعمل مثقالة زرة حاجة مش مش شفة يعني أنت أصلا في ح…