السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام عليه الصلاة والسلام 24

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

حماية النبي للتوحيد ومواقف العقيدة في الرزق

التوحيد وحماية الجانب العقدي

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف بحزم شديد أمام أي أمر يمس جانب التوحيد والعقيدة، مما أخرج جيلاً راسخ الإيمان لا يتزحزح. ومن ذلك موقفه حين غلا السعر على عهد رسول الله فسألوه أن يسعر لهم، فبيّن أن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وحده، وأن المسلم ينبغي أن يكون لديه يقين تام ويحث الخطى في طلب الرزق بلا مظلمة.

أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الرزق مقسوم ومكتوب لا يموت عبد حتى يستكمله، ناصحاً باتقاق الله والإجمال في الطلب، وعدم استبطاء الرزق لحمله على المعصية. فالعقيدة الصحيحة واليقين بأن الرزق بيد الله هما المحرك الأساسي لعدم امتداد يد الإنسان إلى الحرام أو الشبهات.

سعة الرزق وقوة الخالق

بيّن الله عز وجل في القرآن الكريم أن خلق الجن والإنس إنما هو للعبادة وحدها لا لجلب الرزق، فالله هو الرزق ذو القوة المتين الذي يضمن رزق دابة في الأرض فما بالك بالإنسان. ولو وقف العالم كله ليمنع رزقاً كتبه الله لك لأتاك، فلا حيلة في الرزق ولا شفاعة في الموت.

﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ [سورة الذاريات: 56-58]
﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [سورة هود: 6]

بسط الرزق ليس دليلاً على الرضا

لا ينبغي للناس أن يظنوا أن بسط الرزق وسعته دليل على رضا الله عن العبد، فالله يرزق المؤمن والكافر. إنما سعة الرزق أو تقطيره في الدنيا هو امتحان وابتلاء للعباد، فقد يفتح الله على العصاة والكفار استدراجاً لهم ليأخذهم بغتة وهم لا يشعرون، لا إكراماً لهم.

﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ﴾ ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَٰنَنِ﴾ [سورة الفجر: 15-16]
﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ [سورة الأنعام: 44]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم حماية النبي صلى الله عليه وسلم لجانب التوحيد ومواقفه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كثيرة ومتعددة فإن هذا الأمر هو الذي من أجله أرسل الرسل وأنزلت الكتب والتوحيد أصل وكل شيء تابع له قال الله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده في التعامل مع مسألة التوحيد أمر لا ميل فيه ولا زيخ الموضوع خلصان في قصة التوحيد من يتكلم عن التوحيد أو يحدث أي أمر ربما يمس تلك العقيدة كان نبي صلى الله عليه وسلم يقف له بالمرصات كان يقف وقفة شديدة فيه وهذا الذي أدى إلى خروج جيل كجيل أصحابه رضوان الله عليهم هذا الذي خروج الجيل له الجيل الذي عنده تلك العقيدة التي لا تتزحزح من ذلك ما جاء عند الترمزي أن السعر قد غلى أصعر الحاجة قد غلى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله سعر لنا يعني حط سعر حيث أن الأسعار ما تغلاش كده ونوقف ذلك الغلاء في الأسعار فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزق أو الرزق وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال المسألة دي مسألة همة إن الإنسان يكون عنده يقين في مسألة الرزق وما يتعلق بها ومسألة الرزق تلك تحديدا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أمر له علاقة بقوة يقينك وعقيدتك في مسألة الرزق من ذلك الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم إن الأمر كله بيد الله عز وجل وإن الحكاية عند الله سبحانه وتعالى في مسألة الرزق ومنها ما جاء أيضا في الصحيح إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وتستوعب أجله فاتقوا الله وأجمله في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله فإنما عند الله لا ينال إلا بطاعة من أخطر الفتن التي يتعرض لها الناس لا سيامة في تلك الأيام هي مسألة المال فينظر الله عز وجل فينظر الله عز وجل إليك كيف تعمل وكيف تتعامل لو اضغط عليك شوية هتعمل إيه؟ لو اضغط عليك شوية في مسألة الفلوزي هتعمل إيه؟ هتجري على الشبهات؟ هتستقطع من مال أخيك مالا؟ هتعمل إيه؟ المحرك الرئيسي في الموضوع ده مش هو الخوف من الحلل والحرام يعني ممكن إنسان يقول المحرك الرئيسي في القصة بتاعة الرزق دي هتني إيه لي لا تمتد إلى مال إن أنا خايف مش ده المحرك الرئيسي ده محرك ولكن مش هو الرئيسي المحرك الرئيسي عقدتك في مسألة الرزق إن أنت عارف أن ذلك الرزق كتبه الله عز وجل لك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو هرب ابن آدم من رزقه لأدركه رزقه كما يدركه أجله فيه واحد عاقل في الدنيا دي كله يقول أنا مش هموت مفيش الشاهد على ذلك كثير مفيش حد بيخلد لازم يموت مهما بلغ من العمر ومهما عمر يموت ما جاء في بعض الأثر أن نوحا عليه السلام لما علم أن هناك أمة سيكون أعمارها ما بين الستين والسبعين قال لو كنت من تلك الأمة لاتخذت قبري فوق منزلي وعمر ألف وسبعمائة وشوية فلما كنت من الأمة دي ما كنتش أبعد بقى خالص هو الأبر كان هيبقى فوق المنزل بس تنسى بعين سن الإنسان بقى هذا الذي يعلم أن أجله آت لا محالة الرزق بالضبط زي الموضوع ده يعني الرزق الذي كتبه الله عز وجل لك هيجي لك زي ما الأجل هيجي لك يعني أنت ما عندك شك في مسألة الأجل دي حتى أنت شك فيه ما هيكده كده تحصل ينبغي أن يكون عندك نفس اليقين ونفس العقيدة في مسألة الرزق عشان كده اليقين والعقيدة في مسألة الرزق هي المحرك الأساسي لعدم امتداد الإنسان يده إلى الحرام ليه؟ عشان هو عنده يقيم بذلك عنده يقيم أن رزقه ساعت فتلاقيه بقى ما بيلبش ويدور ويروح يجيب شبه ويروح مش عارف يعمل ويروح ليه؟ هيجي هيجي تحت ريجلي هيجي لي …