السيرة · سلسلة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام

سيد الأنام عليه الصلاة والسلام 25

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

أهمية غرس العقيدة والتوحيد في نفوس الأبناء

العناية بالتوحيد وأثره

عنى الشارع بالتوحيد عناية بالغة، وركز القرآن الكريم عليه بوصفه القضية الأصلية التي ينبع منها كل شيء؛ كصحة العبادة والمعاملة، ومن أجله أرسل الرسل وأنزل الكتب وخلق الخلق. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يولي هذه القضية اهتماماً عظيماً، ويحرص على تصحيح أي خلل فيها وغرس أسسها حتى في نفوس الصغار لتبدو مسألة مفصلية وثابتة لا تتزحزح.

يعلمنا هذا المنهج النبوي أن تربية الصغار على العقيدة الصحيحة تجعلهم أكثر رسوخاً وثباتاً مقارنة بالكبار الذين قد تشوب قلوبهم بعض الشوائب أو الشكوك. فالطفل يتميز بنقاء قلبه وعدم تلوثه بحب الدنيا، مما يسهل تشكيله وغرس اليقين التام في قلبه تجاه ما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أخطاء تربوية وأثرها على العقيدة

يقع كثير من الآباء في أخطاء تربوية جسيمة نتيجة عدم وضوح الأمور الإيمانية في أذهانهم، كتقديم أمور الدنيا والمدرسة والدراسة على أداء العبادات وحفظ القرآن الكريم بشكل يربط في وجدان الطفل معاني مخالفة لما تدل عليه النصوص. هذه الممارسات المشوهة تنشئ أجيالاً تعاني في سن المراهقة والشباب، وغالباً ما يكون السبب الرئيسي عائداً إلى التقصير في البناء العقدي الصحيح منذ الطفولة المبكرة.

مسؤولية الآباء والدعاء للأبناء

ينبغي على الآباء استدراك التقصير والحرص على غرس التوحيد والمراقبة الإيمانية في نفوس أبنائهم وهم صغار، مع الاستعانة بسلاح الدعاء الذي أودعه الله في قلوب الآاباء لأبنائهم. فالدعاء المستمر بالهداية وصلاح الحال هو أقوى ما يملكه المربي، مع الحذر الشديد من الدعاء على الأبناء في لحظات الغضب والانفعال.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المغروث رحمة العالمين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحابه طيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين عنا الشارع بالتوحيد أيما عناية وركز القرآن تركيزا كبيرا على تلك القضية فإنها هي القضية الأصلية والتي ينبع ويتفرع منها جميع القضايا فإذا صح التوحيد للإنسان صح له كل شيء صحة عبادته وصحة معاملته وصح له كل شيء وهي القضية التي من أجلها أرسل الرسل وأنزل الكتب وخلق الناس أجمعين وأقيمت الجنة والنار وانقسم الناس إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير ولذا كان اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بقضية التوحيد اهتماما عظيما وكبيرا وكان صلى الله عليه وسلم إذا حدث أي خلل في تلك المسألة فإنه يصححه فورا بل بلغت من عنايته بذلك الأمر أنه كان يغرسه حتى في نفوس الصغار فعند الترمزي أن ابن عباس رضي الله عنهما وهو غلام صغير قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعم بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يغروك بشيء لم يغروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف وهنا أكثر من ملاحظة الملاحظة الأولى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لغلام بتلك الكلمات التي لوعها الكبر لتغير حلوم في التوحيد يعني الكلمات كلمات جزلة وقوية في التوحيد وتغرس أسساً من أسس التوحيد ربما ليس موجوداً عند كثير منه اسمع كده الكلام تاني وشوف الكلام ده موجود عندك ولا لا احفظ الله يحفظك احفظ الله عز وجل في كل شيء في قلبك وفي خواطرك وفي جوارحك يحفظك الله احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله اللي هو بيعلمه اللي ابن عباس هذا يسمى توحيد الألوهية توحيد العبادة أن السؤال لا يكون إلا لله فيما لا يقدر عليه إلا الله والاستعانة لا تكون إلا بالله سبحانه وتعالى وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك يعلم ابن عباس رضي الله عنه الإمام بالقدر وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف الملمح الأول هو تعليم الصغار تلك العقيدة وإن أعيز أقول لك على حاجة مهم الصغار إذا تعلموا العقيدة فهم أقوى بكثير من الكبار العقيدة عندهم مسألة مفصلية لا تتزحزح يعني الولد لو اعتقد شيء وزرع في قلبه شيء الحاجة اللي أنت وإنت كبير بتبقى ملألأ فيها دي هو ميبقاش ملألأ فيها أبدا ليه عقيدة عشان كده إنك أنت تعامل ابنك الصغير منهم ما بيفهمش أو إنه لسه صغير أو مثل تلك الأمور التي دخلت علينا وصدرت إلينا هذا من الخطأ الكبير الذي تقع فيه في طفلك إنك أنت ما تتهمش أسس العقيدة دي ما تتهمش الأمور دي ما تبنيش تلك العقيدة في قلبه اللي هي إن بنيت في قلبه في السن الصغير ده خلاص لا تخف عليها إن شاء الله ما بتختلفش تلك العقيدة أبدا في قلبه ما تتغيرش تبقى قوية جدا مسابتة أكتر منك وسبحان الله ربنا عز وجل من التجربة مما يراه الإنسان يساعد هؤلاء الأطفال على إثبات وترسيخ تلك العقيدة في قلوبه قلت لك مرة ابني تعب ابني الصغير كان يعني مثلا عنده سبع سنين ونصف وثمان سنين صغير اشتكى إلي وجعا في بطنه فقلت له أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى إليه وجعا في يده فقال له النبي صلى الله سلم أضع يدك عليها وقول بسم الله ثلاثة مرات أعوذ ب…