الرقائق

أهمية الإخلاص وشروط قبول العبادة

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

أهمية الإخلاص وشروط قبول العبادة

معنى الإخلاص وضرورته لقبول العمل

الإخلاص هو الشرط الأول الذي تصح به العبادة ولا تقبل بدونه، وهو توجيه القصد ابتغاء وجه الله وحده. وقد أمر الله به عباده في مواضع عديدة من كتابه، وسمى العمل الخالص بأحسن العمل.

﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾ [سورة البينة: 5]

خطورة الرياء وأثره على الأعمال

حذر النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير من الرياء وعدم إخلاص النية لله، وبيّن أن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة هم ثلاثة رجال أتوا بأعمال جليلة في ظاهرها، لكنها لم تكن خالصة لله بل ابتغاء محمدة الناس وذكرهم.

حرص السلف على إخلاص النية

كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في غاية الخوف والحرص على إخلاص أعمالهم لله، وكانوا يخشون على أنفسهم النفاق لدقة هذا الأمر وخفائه في النفوس، مستحضرين دائماً عظمة الله ومراقبته.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعود لله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا أغل له ومن يطلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآله كما صليت على آل إبراهيم إنك حبيب مجيد وبارك على محمد وآله كما باركت على آل إبراهيم إنك حبيب مجيد يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطلع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ألا بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله وشر الأمور محتساتها وكل محتسة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وما قل وكفى خير مما كثر وألهى وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ثم أما بعد أخرج النسائي والتبراني من حديث أبي أمامة الباهي رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت الرجل خرج غازيا في سبيل الله يلتمس الأجر والذكر أي أن يذكر بين الناس هل له شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس له شيء فأعنى الرجل ثلاث مرات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا شيء له ثم قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغي به وجهه ما زلنا أيها الإخوة والأفاضل نتحدث ونضوح حول تلك الآية التي توسطت أعظم سورة في القرآن سورة الفاتحة أنا وهي قول الله عز وجل إياك نعود واليوم نقف على الشرط الأول الذي تصح به العبادة والذي إذا إن عدم ذلك الشرط فإن العبادة لا تقبل عند الله عز وجل ألا وهو الإخلاص فالإخلاص هو الذي أمر الله عز وجل به نبيه في القرآن فقال إن أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين وقال قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وامرت لأن أكون أول المسلمين قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل الله أعبد مخلصا له دين فاعبدوا مجيتم من دونه ذلك الإخلاص هو الذي أمر الله عز وجل به الناس قاطبا فقال وما أمروه إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويبتوا الزكاة وذلك دين القيمة ذلك الإخلاص سمّه الله عز وجل في القرآن بأحسن العمل قال الله عز وجل الذي خلق المنطر الحياة ليبلوكم أهيكم أحسن عملا وقال وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عبشه على الماء ليبلوكم أهيكم أحسن عملا قال الخضير المعياد رحمه الله أحسن العمل أخلصه وأصوبه قلنا يا أبا عبد الله وما أخلصه وما أصوبه قال أخلصه ما أريد به وجه الله عز وجل وأصوبه ما كان متابعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فإن العمل إذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبله الله وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبله الله الإخلاص أيها الإخلاص الأفاضل هو الذي رتّب الله عز وجل عليه النجاة في الدنيا من الشيطان والنجاة يوم القيامة من النيران والجوز بالجناة قال الله عز وجل قال فبعزتك لأهوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين وقال سبحانه وتعالى إنكم لذائق العذاب الألم وما تشسون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على صور متقابلين قرأ ابو كثير وأبو عمر وأبو عامل ويعقوم وكلها روايات متواتلة وقالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم الإخلاص أيها الإخوة هو الذي لا يقبل العمل بغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم والحديث من صحيح المسلم من حديث أبي هريرة رضي…