سيد الأنام عليه الصلاة والسلام 26
العناية بأصل التوحيد
تزخر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بالاهتمام البالغ بأمر التوحيد، فهو الأصل الذي ينبني عليه كل شيء، وقد بعث الله الأنبياء جميعاً بهذا الأمر العظيم لدعوة أقوامهم.
حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حماية جناب التوحيد في نفوس أصحابه، وتأكيد أن الجزاء والعاقبة بيد الله وحدَه، وأنه لا يُقطع لأحد بالجنة أو النار إلا بدليل وحي.
حماية حمى العقيدة
وقف النبي صلى الله عليه وسلم بحزم أمام أي قول أو فعل قد يخدش عقيدة التوحيد، حتى وإن صدر من أقرب الناس بقصد المدح أو الثناء، لتبقى العبودية خالصة لله وحده.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [سورة لقمان: 34]
حذر النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه أشد التحذير من الغلو في القبور واتخاذها مساجد، صيانةً لجانب التوحيد وحسماً لأبواب الشرك.
تجسيد التوحيد عملاً
جسد النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد في حياته كلها شكلاً ومضموناً، في معاملاته، وعبادته، وتعليمه للناس، حتى إنه غضب عندما قيل له ما شاء الله وشئت، موضحاً أن المشيئة المطلقة لله وحده.
ينبغي للمسلم غرس قيم التوحيد الخالص في نفوس الأنشال والأولاد منذ الصغر، لتنشأ قلوبهم معلقة بالله عز وجل في كل الأسباب والمسببات.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.