اركن إلى الله
حقيقة الأمن
يبحث الناس عن الأمن في الدنيا مظنة أن ذلك متعلق بالمال والسلطة، وكثير من الأمور الدنيوية تكدر صفو الإنسان كالموت وكبر السن والمرض وغير ذلك. ولذا جعل الله الأمن الحقيقي من نعيم أهل الآخرة في الجنة للمتقين، وليس في الدنيا بما يظنه الناس من وفرة النعم والمتاع الذي قد يسلب في لحظة.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾ ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ [سورة الدخان: 55-56]
﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [سورة الدخان: 51]
الأمن الحقيقي معية الله والذكر
أمن الدنيا الحقيقي يكون في معية الله عز وجل واستشعار قربه، وأعظم الأسباب المؤدية إلى ذلك هي كثرة ذكر الله تعالى. فالذكر يجلب الطمأنينة والهدوء والسكينة للقلب، ويجعل الإنسان في حصن حصين ويسهل عليه أمور حياته، وهو أصل من أصول اليقين.
لا ينبغي للإنسان أن يركن إلى المال أو المنصب أو أي شيء من عرض الدنيا، فإن كل هذه الأسباب قد تزول في لحظات ولا يملك الإنسان دفع البلاء عنها. فالركون الصادق يكون إلى الله سبحانه وتعالى فهو الركن الشديد الذي تأوي إليه النفوس المطمئنة.
﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [سورة الرعد: 28]
أثر الذكر في حياة الذاكرين
ينبغي للمسلم المحافظة على الأذكار في كل أحواله، كالصباح والمساء والوضوء والصلاة وغيرها، فإن الذاكرين الله كثيراً لهم حال من الأمان والسكينة الداخلية تختلف عن غيرهم حتى وإن تعرضوا للمشاكل والكروب. والذكر الصادق تظهر آثاره الجلية على حياة العبد واستجابة دعائه، كما تجلى ذلك في أحوال الصالحين.
هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.