الرقائق

اركن إلى الله

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

اركن إلى الله

حقيقة الأمن

يبحث الناس عن الأمن في الدنيا مظنة أن ذلك متعلق بالمال والسلطة، وكثير من الأمور الدنيوية تكدر صفو الإنسان كالموت وكبر السن والمرض وغير ذلك. ولذا جعل الله الأمن الحقيقي من نعيم أهل الآخرة في الجنة للمتقين، وليس في الدنيا بما يظنه الناس من وفرة النعم والمتاع الذي قد يسلب في لحظة.

﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ﴾ ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ﴾ [سورة الدخان: 55-56]
﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [سورة الدخان: 51]

الأمن الحقيقي معية الله والذكر

أمن الدنيا الحقيقي يكون في معية الله عز وجل واستشعار قربه، وأعظم الأسباب المؤدية إلى ذلك هي كثرة ذكر الله تعالى. فالذكر يجلب الطمأنينة والهدوء والسكينة للقلب، ويجعل الإنسان في حصن حصين ويسهل عليه أمور حياته، وهو أصل من أصول اليقين.

لا ينبغي للإنسان أن يركن إلى المال أو المنصب أو أي شيء من عرض الدنيا، فإن كل هذه الأسباب قد تزول في لحظات ولا يملك الإنسان دفع البلاء عنها. فالركون الصادق يكون إلى الله سبحانه وتعالى فهو الركن الشديد الذي تأوي إليه النفوس المطمئنة.

﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [سورة الرعد: 28]

أثر الذكر في حياة الذاكرين

ينبغي للمسلم المحافظة على الأذكار في كل أحواله، كالصباح والمساء والوضوء والصلاة وغيرها، فإن الذاكرين الله كثيراً لهم حال من الأمان والسكينة الداخلية تختلف عن غيرهم حتى وإن تعرضوا للمشاكل والكروب. والذكر الصادق تظهر آثاره الجلية على حياة العبد واستجابة دعائه، كما تجلى ذلك في أحوال الصالحين.

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المغروف رحمة العالمين سيدنا محمد نبي الأمين وعلى آله وصحابه طيبين الطهرين ومن تبعهم بإحسان إله ودين إن شاء الله سنعود شرح متن الجزرية بعد ورجوع من الصفر إن شاء الله ممكن خلال عشر أيام إن شاء الله بإذن الله هنقف اليوم مع وقفات في صورة الدخان الحقيقة الوقفات هذه يعني إمكان أول مرة ذلك المعنى يأتي في ذهني وأنا أقرأ الآيات آيات صورة الدخان وهو معنى الأمن معنى الأمن معنى الأمن هذا ذكر في صورة الدخان في أكثر من موضع قال الله عز وجل عن أهل الجنة يدعون فيها بفاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم وقال سبحانه وتعالى إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين لو لاحظت لو لاحظت نسق الآيات وجدت عجبا من العجاب ربنا عز وجل قال إن المتقين في مقام أمين الأول بعدين قال في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين وقال عن قوم فرعون في الآيات التي قبلها كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين وضح كده إن أمن الدنيا ليس كما يتخيله كثير من الناس أنه يتعلق بالمال والسلطة الانطباع الموجود في أذهان كثير من الناس إن طالما أنا عندي الفلوس موجودة في البيت أو في البنك أو في أي حتة يعني معنى ذلك إن أنا آمن لا مش ده الأمان وإلا فإن قوما كقوم فرعون قد سُربوا كل ذلك في لحظة تقول لي قوم فرعون ده ناس كفار بلاش الكفار اسمع بقى ربنا عز وجل يذكروا ماذا في نعيم أهل الجنة يقول يدعون فيها بفاكاة أمنين لا يذوقون فيها الموت هو أنت حتى لو أنت مأمن دنيتك والفلوس متزبطة والمنصد متزبط كل حاجة تمام إلا أنه رغما عنك وغصبا عنك سيفجأك الموت مش بمزاجك مش حد بيفلت منه ده فأنت برضو مهما كنت في أمان ما أنتش في أمان سيفجأك ما يكدر عليك صفوك كما كان يقول الشاعر لا طيبة في العيش ما دامت منغصة لذاته بالذكار الموتي والهرمي يعني العيش ما فيهوش طيب مهما يكون طيب ماهوش طيب برضو ليه؟ أصموران خاص يا إما هتموت يا إما هتكبر والحاجات اللي أنت كنت تستمتع بها وأنت شباب ما أنتش تستمتع بها ده سنة سنة ماضية عشان كده مهما كان الإنسان في رغض من عيش في الدنيا فإنه ليس بمأمن ليه؟ الأمور التي تأتي عليه فتكدر صفوه وتغير من حياته كتير نحن بس منقول الموت وكبر السن وكده لا ده في حاجات تانية كتير المرض عدم الراحة عدم طاعة الزوجة عدم طاعة الأولاد تكدير في الشغل تكدير في المواصلات تكدير في الطريق وانت ماشي تكدير من أمن الدولة أي تكدير وخلاص أي تكدير والسلام المهم أن حد يجي عاكن عليك وخلاص هي كده الدنيا ده طبيعتها ولذا ذكر الله عز وجل من نعيم الآخرة الأمن رقم واحد في الآيات دي إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون الأمن موجود استمتع بقى تستمتع لكن طول ما الأمن مش موجود طول ما الأمن معدوم طول ما انت قاعد على شفى حفرة كده ممكن في أي لحظة الحياة تتغير وتتقلب رأسا على عقد طول ما انت ساعتك لم تكتمل عشان كده الطبيعي للناس اللي بتفهم يعني الواحد لو بيفهم يفكر بالشكل ده ماذا يبحث عن أي شيء يبحث يبحث عن الأمان ده طب أين هو ذلك الأمان ذكره الله عز وجل قال إن المتقين إن المتقين في مقام أمين وأنا جاي وأنا في الصفر كان فيه كمين عشان كده بقول لك أمن الدول كان فيه كمين أمن دول طبعا بقى بيقوم شايف اللحية هم ما بيوقفوش حد غير اللحية دلوقت مع إن الإخوان بيربوش دقنهم يعني برضو أنا مستغرى بالقصة نفسه نفسه فهمه يعني نفسه حدي فهمها لي منهم مش قادر فهمه يقول لك عشان الإخوان هو الإخو…