الرقائق

أعبد الله على كل حال

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

أعبد الله على كل حال

الاستقامة في السراء والضراء

الواجب على المسلم الثبات على عبادة الله تعالى في كل الأحوال، سواء كانت الأمور حسنة أو سيئة، وألا تكون عبادته مرتبطة بالهوى أو الرخاء وحده. فالإنسان المؤمن يمتثل لأمر الله باستمرار دون تأثر بالتقلبات الدنيوية.

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ [سورة الحج: 11]
﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ إِنَّهُۥ﴾ [سورة هود: 112]

ذكر الله سبحانه صفات الناجين من آفة الجزع عند البلاء، مبينا أن الإنسان خلق هلوعا، وأن الاستثناء يكون للذين داوموا على صلواتهم وربطوا قلوبهم بطاعة خالقهم في أوقات اليسر والعسر.

أهمية الصلاة واستحضار الآخرة

تعد الصلاة الرابط الأساسي الذي يربط العبد بربه طوال اليوم والليלה مهما كانت الظروف، وهي التي تنجي صاحبها من الانقطاع عن العبادة عند نزول المصائب، لأنها تتكرر باستمرار وتجعل القلب متعلقا بالله دائما.

من وسائل الثبات استحضار الأجل، ومعرفة ما أعده الله للصابرين، والإيمان بأن كل مصيبة مقدرة بإذن الله، مما يورث القلب سكينة وطمأنينة بالغة عند نزول البلاء.

﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ [سورة التغابن: 11]

الرضا بالقضاء وتفويض الأمر لله

المطلوب عند نزول المصائب هو رد الفعل الموزون الذي يرضي الله عز وجل، بعيداً عن التسخط أو الكلام الشديد المرفوض، مع الإقرار بأن ما يصيب الإنسان هو بما كسبت يداه في الغالب.

تسليم الأمر لله وتفويضه بالكلية يورث العبد خيرا عظيما وسكينة تامة، فالصادق في توكله على ركن شديد لا يكله الله إلى نفسه أبدا، بل يغمره برحماته وصلواته.

﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾ [سورة البقرة: 155-157]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم ومع قول الله عز وجل ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير نطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين السبات على عبادة الله عز وجل أمره الله عز وجل لخير الخلق أجمعين أمره لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال له فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطهر ولا شك أن المناخصات التي ينغص بها أحيانا على الناس قد تكون صارفة عن العبادة وهذا أمر ينبغي أن يتفطن إليه الإنسان جيدا فنحن نعبد الله عز وجل لا لهوانا نعبدوش عشان هوانا أحنا ولكننا نعبده لأنه أمرنا بذلك سبحانه وتعالى فأنت تحتاج إلى الاستمرار على ذلك الأمر سواء كانت الأمور معك كويسة أو مش كويسة سواء كانت أحوالك جيدة أم لم تكن جيدة المفترض أن هذا لا يؤثر على عبادتك فيكون حالك كحال ذلك الرجل الذي إن أصابه الخير عبد وشكر فإن أصابه البلاء ترك وجزع وقد قال الله عز وجل في صورة المعارج إن الإنسان خلق هلوعة قالوا تفسيرها ما جاء بعدها إذا مسه الشر جزوعة وإذا مسه الخير منوعة ثم ذكر الله عز وجل الاستثناءات للخروج من ذلك المأزق الذي يقع فيه كثير من الناس ولا حول لقوة إلا بالله فقال إلا المصلين الذين هم على صلتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن بتغراء ذلك فأولئك هم العدون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلتهم يحافظون الصلاة ذكرت أكثر من مرة في هؤلاء الذين ينجون من تلك الآفة الخطيرة وهي عبادة الله عز وجل في الصراء فقط فإن أصابته ذراء ترك ذكر الصلاة لماذا؟ شو معنا الصلاة بقى بالذات؟ الصلاة من أكد العبادات التي تنجيك من ذلك الأمر ليه؟ لأنها متواجدة طول اليوم سواء أنت بقى حالتك كويسة حالتك مش كويسة كده كده في صلاة والإنسان اللي هو ربنا عز وجل اللي يسر له المحافظة على الصلاة تيديه ما يقدرش ما يتصليش عنده مصيبة عنده خير عنده حاجة ما ينفعش ما يصليش ما يقدرش لا يستطيع لا يستطيع أن الصلاة تعد أو يأتي وققت الصلاة ويمر من غير ما يصلي فكأن تلك الصلاة هي ذلك الرابط الذي يربطك بالله عز وجل طوال يومك سواء كنت أنت بقى حالتك كويسة كويسة أو حالتك مش كويسة سواء كنت في خير أو في غير ذلك فتلاقي الصلاة دايما معك لكذا ذكرت في ذلك الأمر الذي يخلصك من هذا من هذه الآفة أيضا من الأمور التي تخلصك من تلك الآفة استحضار أمر الآخر واستحضار أن البلاء إذا عصاب الإنسان فإنه يصغر البلاء دايما ما بيقبرش وده من فضل الله عز وجل ومن رحمته بالعباد الحزن يصغر بيقبرش يبدأ كبير لكن يصغر ومع استحضار الأجل فيه وطلب الثواب عليه ومعرفة ما أعده الله عز وجل للصبر يهون على الإنسان ذلك الحزن الذي يصيبه وكأنه تسكين كأنه يسكين كأن قلبه يسكن وقد قال الله عز وجل في صورة التغامن ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه في بعض الكراءات ومن يؤمن بالله يهدأ قلبه الإيمان بالله عز وجل عاقبته ذلك الهدوء يبقى وائع مصيبة قد كده يراها جميع الناس أنها مصيبة كبرى وهي فعلا كذلك ولكن من يصر الله عز وجل له الإيمان يجد في قلبه طمأنينة وسكينة يستشعرها هو حتى أنك لا تنظر إليه وهو في ذلك المصاب الجلل وتتعجب من حاله كيف ذلك الهدوء كيف وصل إلى ذلك الهدوء من الله قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادر الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال ابن عباس حتى وضع يد الرجل على خده قد كتبت وقا…