الرقائق

لا تطلب السعاده في دار الشقاء

درس صوتي للدكتور أحمد عاصم.

لا تطلب السعادة في دار الشقاء

حقيقة السعادة في الدنيا والآخرة

تمر على الإنسان أوقات مختلفة من سرور وحزن ويسر وعسر، ومشكلة السعادة في الدنيا أنها لحظية وغير دائمة، فكل نعيم فيها منقوص وينتهي بانقضائه، بخلاف السعادة الحقيقية والدائمة التي أعدها الله في الآخرة لأهل الجنة.

﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ [سورة هود: 106-108]

فهم الدنيا على أنها دار استقرار وسعادة مطلقة هو خطأ كبير يوقع الإنسان في الصدام الدائم مع طبيعتها الحقيقية كدار ابتلاء وعبور، مصداقًا لما ورد في كتاب الله عن سرعة زوال زينة الحياة الدنيا.

﴿مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا﴾ [سورة الكهف: 45]

انشراح الصدر مع وجود البلاء

السعادة المطلقة بهذا الشكل غير مستطاعة في الدنيا، ولكن المطلوب والممكن تحقيقه هو انشراح الصدر والسكينة والطمأنينة على الرغم من وجود الابتلاءات والبلاءات المحيطة بالإنسان.

من أراد انشراح الصدر وطمأنينة النفس فعليه بطاعة الله والالتزام بالهداية والصلوات الخمس التي تجلب السكينة، وتعين على تحمل أعباء الحياة ومصاعبها.

﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ [سورة الأنعام: 125]

أسباب الطمأنينة والحياة الطيبة

من أعظم ما يعين على طمأنينة القلب وانشراح الصدر كثرة ذكر الله عز وجل، فالروح لا تأنس ولا تهدأ إلا به، والقرآن يورث السكينة في قلب المؤمن عند الشدائد والمواقف الصعبة.

﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [سورة الرعد: 28]

الرضا بالقليل وعدم مد العين إلى ما فضل الله به الآخرين يحقق للإنسان الحياة الطيبة والرضا، فوعد الله لمن عمل صالحًا حياة هادئة مطمئنة بغض النظر عن تقلبات الدنيا.

﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ [سورة النحل: 97]

هذا المقال تلخيص لكلام الشيخ في الدرس، والأصل هو التسجيل الصوتي.

من نص الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم كما هو معروف يتصل الجنازة فتبقى الرأس على اليمين وسواء كنت هتتوسط الميت إذا كان أنسة أو تقف عند رأسه إذا كان ذكرا من مفرضات المذهب الملكي أن هذا الأمر ينعكس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عرف ليه عشان رجل الميت ما تبقاش مواجهة للقبر الشريف ما تبقاش رجل الميت مواجهة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم تأدما واحتراما وهذا أمر ينبغي أن يتفطن إليه الناس لما يسمعوا درس علم باش قاعد وحطوا توجه في وش الشيخ اللي بيقوله الدرس الذي يدعوه إذا الله عز وجل ينفعش يبقى حاطة توجه في كده هذا من باب الأدب لدرجة أنهم يعدلون بشكل الميت بس عشان ما يبقاش رجله في مواجهة القبر الشريف يعني فائدة نذكرها من باب الأدب في التعلم نهارده نتكلم عن موضوع خطير جدا وهام جدا ألا وهو السعادة ومفهومها عند الناس وكيف تحصلها وهل هي أصلا مستطاعة يعني هل السعادة تحصيل السعادة مستطاعة في الدنيا ولا لا وأبدأوا بقول الشاعر ثمانية تجري على الناس كلهم ولا بد للإنسان أن يلقى الثمانية تمن حاجات كده ما في بني آدم إلا وبيعد عليهم إلا وتمر حياته بهم سرور وحزن واجتماع وفرقة ويسر وعسر ثم سقم وعافية ثمانية تجري على الناس كلهم ولا بد للإنسان أن يلقى الثمانية سرور وحزن واجتماع وفرقة ويسر وعسر ثم سقم وعافية ما في واحد لو أنت جيت تتدبر في حاله وتنظر حاله إلا وتجد وتجد عنده حاجة من التمانية دولة يا إما في صهور إما في حزن يا إما في اجتماع مع من يحب يا إما في فرقة بعيد عنهم يا إما في يسر وأموره متيسرة ومتيسرة والأمور تمام يا إما في أسر يا إما صحيح يا إما سقيم لابد يعدي على حاجة من الحاجات دي مشكلة السعادة مشكلة كلمة السعادة في الدنيا أنها لحظية يعني كده كده حتى لو حصلت السعادة لا تدوم يعني نقدر سعادتك مثلا في الأكل إنك تكل الأكل حلوة بتحبك هو ده نقدر سعادتك الوقت اللي أنت تتذوق فيه ذلك الطعام طب بعد ما خلاص تتذوقه تجري على بقى حبوب الحموضة وتجري على حبوب القولون وتقعد تندم نفسك تقول يا ريتني مكلت مقدر سعادتك هو بس الجزء اللي أنت قاعد تاكل فيه الأكلة دي وخلاص وانتهينا على كده وعلى ذلك فقس كل سعادة الدنيا كده لها علاقة لحظية ووقتية بالأمر اللي أنت تتلبس فيه بذلك الأمر بس عشان كده هقول لك ملاحظة عجيبة جدا في القرآن لم تذكر السعادة كسعادة في الدنيا مطلقا في القرآن الكريم لكن ذكرت في الآخرة قال الله عز وجل فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها مدامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال اللي بيرين وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مدامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إشمعنا لأن هي دي السعادة الوحيدة اللي ينطبق عليها كلمة سعادة بالمعنى الصحيح ليه؟ وأحل عليكم رضواني فلا أسخط عليه بعدكم بعده أبدا فلا أسخط عليكم بعده أبدا خلصت الحكاية الموضوع انتهى الكلام ده الكلام ده يتحقق في الأخرة ولا يتحقق في الدنيا أبدا مستحيل يتحقق في الدنيا قد يحدث لك أشياء فيها سعادة لكن إن هي تكون دايمة أو أنها لا تنغص بشيء ده مستحيل عشان كده إحنا أحد المشاكل القبرى عندنا إن إحنا فاهمين الدنيا غلط إحنا بنتعامل مع الدنيا إن هي دار استقرار ودار سعادة وهي ليست كذلك فأنت بتبني سقف أحلام في التعامل مع الدنيا غير حقيقي أصلا مش موجود وترجع تصطدم تصطدم بطبيعتها تمواط بعطيها تلك ربنا عز وجل أخبرك بها أصلا قال الله عز وجل بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى وقال إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناهم يا السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا…